ملاعب التدريب تترقب مزيدا من التجارب استعدادا لمونديال 2022

متابعات
2020-06-11 | منذ 3 شهر

 

ملاعب التدريب

الدوحة، 11 يونيو 2020 - بينما يتواصل العمل على قدم وساق في باقي الاستادات المضيفة لبطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم في قطر ،تقترب عشرات الملاعب الأخرى من استكمال واحدة من الخطوات المهمة على طريق الاستعداد للبطولة التي ستكون أول نسخة من بطولات كـأس العالم في منطقة الشرق الأوسط. 

وعلى مدار السنوات الماضية ، كان منظمو المونديال القطري أمام عدة تحديات مهمة وكان من هذه التحديات كيفية إنشاء عشرات من ملاعب التدريب التي تخدم مونديال 2022 مع ضرورة مراعاة عنصر الإرث الذي يمثل العامل المشترك في معظم استعدادات قطر لاستضافة بطولة كأس العالم.
 
ويضاعف من أهمية هذا التحدي الخاص بملاعب التدريب أن مونديال 2022 يحظى بخاصية فريدة تتمثل في أنها بطولة متقاربة المسافات ما يعني أن المسافات أيضا بين ملاعب التدريب لا تتجاوز سوى كيلومترات قليلة ما يسهل التنقل بينها لكنه يضع المنظمين أمام حاجة ماسة لوضع خطط متكاملة للاستفادة منها بشكل مستمر قبل وأثناء وبعد انتهاء البطولة بما يتوافق مع فكرة الإرث.
 
وأكد المهندس محمد العطوان مدير مشروع استاد "رأس أبو عبود" أحد الاستادات المضيفة لمونديال 2022 انتهاء أعمال البناء في ملاعب التدريب واعتماد 21 من الملاعب المخصصة للمنتخبات المشاركة في المونديال، مع
تضمينها في النسخة الأولى من الكتيب الذي تسلمته المنتخبات الوطنية المتنافسة في التصفيات المؤهلة لمونديال 2022 ، كما يتواصل العمل لإنجاز العدد المتبقي قبل البطولة بوقت كاف.
 
وأشار العطوان إلى بدء التشغيل فعليا في عدد منها خلال الشهور الماضية بينما ينتظر تشغيل البعض الآخر خلال الفترة المقبلة.
 
وكانت بعض ملاعب التدريب استخدمت في استضافة تدريبات المنتخبات التي شاركت في بطولة كأس الخليج الماضية (خليجي 24) التي استضافتها قطر في نوفمبر وديسمبر الماضيين كما استخدمت بعض هذه الملاعب في تدريبات الأندية التي شاركت في بطولة كأس العالم للأندية التي استضافتها قطر في ديسمبر الماضي.
 
وتنتظر ملاعب التدريب انتهاء الأزمة الحالية الخاصة بتفشي الإصابات بفيروس "كورونا" عالميا واستئناف الأنشطة الرياضية في مختلف أنحاء العالم لتستضيف قطر مزيدا من البطولات والفعاليات الرياضية ومن ثم تحصل ملاعب التدريب على فرص إضافية للتشغيل والتجريب استعدادا لمونديال 2022
.
وأشار العطوان، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ، إلى أنه على غرار ما تلعبه المباريات والبطولات الكبيرة في تجربة واختبار الاستادات المضيفة للمونديال ، فإن إقامة تدريبات الفرق المشاركة في هذه البطولات على ملاعب التدريب يسمح بتجربة عمليات التشغيل في هذه الملاعب في وقت مبكر بما يضمن عمل كل الأنظمة والمعدات والترتيبات بالشكل المناسب استعدادا للهدف الرئيسي وهو استضافة تدريبات فرق المونديال.
 
وتتضمن مواقع التدريب الخاصة بمونديال 2022 العديد من ملاعب التدريب المتوفرة في عدد من أندية الدرجتين الأولى والثانية في الدوري القطري وهي الملاعب التي تتمتع بكل المعايير المطلوبة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
 
ويبلغ عدد ملاعب التدريب الذي تم الالتزام بتوفيره 32 معسكر تدريب ليخدم كافة المنتخبات المشاركة في البطولة، إضافة لتوفير ملعب أو أكثر لتدريبات الحكام مع وجود ملاعب إضافية كملاعب احتياطية إذا دعت الحاجة لذلك.
 
وأكد العطوان أن مواقع ملاعب التدريب المختلفة تم اختيارها بعناية من قبل اللجنة العليا للمشاريع والإرث والمسؤولة عن استعدادات قطر للمونديال وذلك وفقا لمتطلبات الفيفا ومسافة وفترة التنقل من مواقع السكن للمنتخبات المشاركة بحيث تتراوح فترة التنقل بين أماكن الإقامة وملاعب التدريب بين 20 و30 دقيقة على الأكثر.
 
وأشار إلى أن ما يميز ملاعب تدريب مونديال 2022 أيضا أنها أقيمت بفكرة عدد من الملاعب المجمعة في موقع واحد حيث يوجد أكثر من موقع لهذه الملاعب ويضم كل موقع أكثر من ملعب.
وتضم ملاعب جامعة قطر ستة مواقع تدريب ويحتوي كل موقع على ملعبين، بينما تضم ملاعب تدريب "الارسال" بمنطقة الوحدة خمسة مواقع تدريب بكل منها ملعبان وتضم ملاعب تدريب نادي "الدوحة" للجولف ثلاثة مواقع تدريب بكل منها ملعبان أيضا ما يعني أن المواقع الثلاثة تتضمن 28 ملعبا بخلاف ملاعب التدريب في الأندية.
 
وأشار العطوان إلى أن العمل يجري حاليا لاستكمال اللمسات النهائية في موقعين آخرين لملاعب التدريب بمنتجعي "سيلين" و"سلوى" وهي ملاعب تمنح أفضلية جيدة للمنتخبات أو الفرق التي تعمد إلى الإقامة في هذين المنتجعين حيث ستوفر على نفسها جهد التنقل لأماكن أخرى فيها ملاعب تدريب.
 
وبخلاف ميزة المسافات المتقاربة ، تتمتع ملاعب التدريب بأرضية لها نفس العشب المستخدم في استادات كأس العالم 2022 في قطر إضافة للإمكانيات المتوفرة بهذه الملاعب حيث يوجد بكل ملعب مبنى خدمي يضم كل الاستعدادات والتجهيزات التي يحتاجها أي فريق ومديره الفني ولاعبوه مثل صالة "الجيم"وغرفتين لتغيير الملابس وغرف للمدربين وجاكوزي وغرف لعرض الفيديو من أجل المحاضرات الفنية.
 
كما أن كل مبنى ملحق يحتوي على غرفتين لتغيير ملابس الفرق وذلك لتوفير الفرصة لأي منتخب لخوض مباريات ودية مع فرق أخرى على نفس الملعب بتوفير غرفة تغيير ملابس إضافية للفريق المنافس.
 
وقال العطوان إن بعض ملاعب التدريب تم تجهيزها لاستضافة تدريبات المنتخبات الكبيرة المشاركة في البطولة إذا أرادت هذه المنتخبات إجراء تدريبات مفتوحة أمام الحضور الجماهيري.

التعليقات

إضافة تعليق