حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث يؤكد بعد إعلان جاهزية ثالث الملاعب: نشعر ببالغ الفخر بعد اكتمال أحدث استاداتنا

قنا
2020-06-17 | منذ 3 شهر

 

سعادة السيد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث،

الدوحة، 17 يونيو 2020 - أكد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن الإعلان عن اكتمال جاهزية استاد المدينة التعليمية، ثالث استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 يبعث برسالة أمل إلى العالم في ظل تفشي فيروس كورونا كوفيد - 19، معتبراً أن المونديال سيكون الوسيلة التي ستوحّد العالم وتجمع الناس معاً بعد انتهاء الأزمة.

وقال الذوادي، في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»: «نشعر ببالغ الفخر بعد اكتمال أحدث استاداتنا، فخططنا تسير وفق الجدول المحدّد لها رغم الأزمة التي يشهدها العالم أصبح استاد المدينة التعليمية ثالث استادات البطولة التي نعلن عن جاهزيتها بعد استاد خليفة الدولي، واستاد الجنوب، ونخطط للإعلان عن جاهزية استادين آخرين بحلول نهاية هذا العام».

وأضاف أن الأزمة الراهنة أكسبت مونديال قطر 2022 أهمية مضاعفة، فالرياضة لاسيما كرة القدم، ستكون الوسيلة التي تجمع الناس معاً في عالم ما بعد أزمة كورونا، مشيراً إلى أن دولة قطر بما أنها المستضيف للنسخة المقبلة من المونديال، فإن الإعلان عن جاهزية استاد جديد بها من استادات البطولة سيساعد في رفع الروح المعنوية، وسيضع أمامنا جميعاً هدفاً نتطلع إلى تحقيقه.

وأوضح الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن استاد المدينة التعليمية من الاستادات الرائعة إلى أبعد حد، ولا شك أنه سيحظى بإعجاب المشجعين واللاعبين، فهو استاد مثالي لرياضة كرة القدم، إذ سيخلق أجواء مذهلة بفضل مقاعده التي تكاد تلامس أرضية الاستاد، مبدياً تطلعه بشغف إلى رؤية الاستاد وهو يستضيف مباراة يحضرها 40 ألف مشجع.

واعتبر أن البطولات الرياضية الكبرى، خاصة مونديال قطر ستلعب دوراً كبيراً في التقريب بين الناس بعد انتهاء أزمة كورونا، مبيناً أن الوضع الحالي يشير إلى أن تجمع الناس خلال المونديال سيكون واحداً من بين أكبر التجمعات العالمية في عصر ما بعد كورونا، وهو الأمر الذي ستصاحبه تحديات بلا شك، ولكنه سيتيح لقطر في الوقت نفسه فرصة مذهلة لتوحيد العالم من خلال الحماس المشترك وشغف الجميع بكرة القدم.

وأشار إلى أن بطولة قطر 2022 تمتاز بأنها النسخة الأولى من المونديال في الشرق الأوسط والعالم العربي، والثانية في قارة آسيا، لافتاً إلى أن أهمية البطولة تزداد في ظل الأزمة الراهنة، إذ ستمثل فرصة جديدة لإسعاد ملايين الناس بلحظات تظل خالدة في ذكرياتهم.

وشدّد الذوادي على أنه يُدرك جيداً أن تأثير الرياضة لا مثيل له في توحيد الناس من أنحاء العالم، وهذا أحد الأسباب التي سعت الدوحة من أجلها لتنظيم كأس العالم في دولة قطر، مشيرا إلى أن قطر تريد أن تبرز عشقها لكرة القدم أمام العالم، وأن تمنح الناس فرصة لاستكشاف ثقافة جديدة، كما تأمل أن تسهم البطولة في تصحيح التصورات الخاطئة عن قطر والمنطقة.

ورأى حسن الذوادي أن أهم ما يميز استاد المدينة التعليمية ثالث استادات مونديال قطر والملقب ب»جوهرة الصحراء»، هو طابعه الجمالي الفريد، فواجهته الخارجية تزيّنها زخارف تشبه الماسات في أشكالها، ويتغير لونها تبعاً لزاوية انعكاس أشعة الشمس عليه، ومن هنا جاء لقب الاستاد. وتوقع أن يأسر الاستاد قلوب مشجعي كرة القدم، فهو يمتاز بموقعه الفريد في محيطه، إذ يقع على يمين نادي الجولف بالمدينة التعليمية، ويزين أفق المنطقة، ولا شك أنه سيخلق أجواء خاصة عندما تمتلئ مقاعده بالجماهير، وتمتزج أصوات تشجيعهم مع الشغف خلال مباريات المونديال.

وأوضح أن موقع الاستاد له دلالة مهمة، فهو يقع داخل المدينة التعليمية التي تضم العديد من المدارس والجامعات ومؤسسات البحث والتطوير وغيرها، والمدينة التعليمية تحتضن المقر الرئيسي لمؤسسة قطر التي تؤدي دوراً كبيراً في مساعدة دولة قطر على تحقيق رؤيتها الوطنية، وتحديداً في بناء اقتصاد المعرفة في سبيل تقليل الاعتماد على النفط والغاز، ويمثل هذا الاستاد الفصل التالي من قصة المدينة التعليمية، حيث يوفر لها مرافق سيستفيد منها مجتمعها الكبير قبل بطولة كأس العالم قطر 2022 وبعدها.

إرث يدوم سنوات طويلة

وأكد أن مؤسسة قطر أحد الشركاء الرئيسيين في مشروع استاد المدينة التعليمية، مشيراً إلى أنها تحظى بتقدير كبير لدورها المحوري بوصفها شريكاً رئيسياً في مساعدتنا لتنظيم البطولة، وضمان أن يترك المونديال إرثاً يدوم لسنوات طويلة، فعقب انتهاء البطولة، ستنتقل حيازة استاد المدينة التعليمية إلى مؤسسة قطر ليستفيد منه الآلاف من أعضاء مجتمعها.

وأشار إلى أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث ومؤسسة قطر عملا سوياً عن كثب طوال فترة المشروع، وسيتواصل التعاون خلال الفترة التي تسبق المونديال وبعدها، معرباً عن فخره بأن أحد استادات بطولة كأس العالم يقع في قلب المدينة التعليمية.

وأضاف الذوادي «يتذكر كل من تابع رحلة ملف قطر لاستضافة مونديال 2022 العرض التقديمي النهائي، الذي تضمّن كلمة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وجهت خلالها تساؤلاً مباشراً للمصوتين على اختيار البلد الفائز بشرف تنظيم البطولة قائلة: متى يحين الوقت في نظركم لتستضيف منطقة الشرق الأوسط بطولة كأس العالم؟ لتجيب سموها: أن الوقت قد حان الآن.. لقد شكّلت كلمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لحظة فارقة ومميزة في ملفنا لاستضافة البطولة. ومن الرائع حقاً أن نعلن بعد عشر سنوات من إلقاء هذه الكلمة عن جاهزية استاد يقع ضمن مؤسسة قطر التي أصبحت وجهة عالمية للتعليم تحت القيادة الكريمة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر». وأكد الذوادي أن تنفيذ كافة البنى التحتية المتعلقة بمشاريع كأس العالم يسير بوتيرة تسبق الموعد المحدّد لها رغم التطورات المتصلة بجائحة فيروس كورونا، مشيراً إلى الانتهاء بالفعل من 85% من الإنشاءات في المشاريع، والعمل بخطوات ثابتة نحو تنفيذ كافة مشروعات المونديال قبل انطلاق منافساته بوقت كاف. واعتبر أن أزمة فيروس كورونا استدعت التكيف مع تطورات انتشار الوباء خلال الأشهر الأخيرة، حيث قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بتطبيق معايير صارمة للتباعد الاجتماعي في كافة مواقع العمل التابعة لها، ومن بينها مواقع الإنشاءات ومقر اللجنة العليا بالدوحة.

ولفت إلى اتخاذ العديد من الإجراءات لتقييم كافة مواقع الإنشاءات، وضمان إعفاء جميع الأفراد الأكثر عُرضة لمخاطر الإصابة بالفيروس من التواجد في مواقع العمل، واستمرار صرف رواتبهم بصورة اعتيادية، إلى حين اتخاذ تدابير الصحة والسلامة للوقاية من الفيروس، كما أن هناك عددا كبيرا من الموظفين يواصلون العمل من منازلهم منذ منتصف مارس الماضي، انطلاقاً من إيمان دولة قطر بأن سلامة وصحة جميع العاملين ينبغي أن تأتي دائماً على رأس الأولويات. وأعرب الذوادي عن فخره بقدرة طواقم اللجنة على التكيف مع الوضع الجديد بسبب أزمة كورونا خلال الأشهر الماضية، مضيفاً أن الأمر كان اختباراً للجميع في قوة التعاون والتواصل المتميز، لكنهم أوجدوا حلولاً لمواصلة الاستعدادات لاستضافة نسخة استثنائية من المونديال.

وشدّد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، على أن قطر واجهت بلا شك تحديات على مختلف المستويات منذ اليوم الأول لفوزها بشرف استضافة المونديال، إلا أنها نجحت في الارتقاء إلى مستوى الحدث، وتجاوزت كل الصعوبات، معتبراً أن «الابتكار يظل عنصراً أساسياً في كل ما نقوم به، سواء تعلق ذلك بتقنيات التبريد، أو الاستادات القابلة للتفكيك، أو استزراع العشب الملائم لاستاداتنا وملاعب التدريب، حيث كان العمل الجاد والابتكار منهجنا خلال الأشهر الماضية، وسنواصل العمل بتلك الروح والالتزام ذاته في رحلتنا نحو استضافة بطولة 2022 وبعدها».

 


التعليقات

إضافة تعليق