الجيل المبهر و"جسور" يبحثان سبل مساهمة الرياضة والتعليم في تحقيق المساواة بين الجنسين

Network
2020-08-31 | منذ 4 أسبوع

 

جانب من الندوة

الدوحة، 31 أغسطس 2020 - نظم الجيل المبهر ومعهد جسور، برنامج الإرث لبطولة /كأس العالم FIFA قطر 2022/، الندوة الشهرية الثالثة ضمن سلسلة ندوات /إلهام الشباب/ عبر تقنية الاتصال المرئي بالشراكة مع أكاديمية الأعمال التجارية لكرة القدم.

وتطرقت الندوة التي جاءت تحت عنوان /كيف يسهم التعليم والرياضة في تحقيق المساواة بين الجنسين/ إلى عدد من التحديات حول موضوع النقاش، وسبل تمكين المرأة والتصدي لها.

وشارك في اللقاء كل من السيدة عفراء النعيمي، المديرة التنفيذية لمعهد جسور، والسيدة هني ثلجية، قائدة المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم للسيدات السابقة وواحدة من المشاركات في تأسيسه، والسيد ماثيو باريت، الشريك المؤسس لمبادرة جول كليك، والسيدة داليا معروف، أخصائية القيادة والتنمية في مؤسسة التعليم فوق الجميع، والسيد أنتوني ماكدونالد، مدير مكتب اليونيسف بالدوحة، وأدار الحديث الدكتور سايمون شادوك، مدير المركز الأوروآسيوي لصناعة الرياضة في جامعة إي إم ليون لإدارة الأعمال.

وفي مستهل حديثها خلال الندوة سلطت السيدة عفراء النعيمي، المديرة التنفيذية لمعهد جسور، الضوء على الإحصائيات المتعلقة بمدى التباين الكبير في معدلات التوظيف بين الجنسين وأثرها على النساء، وخاصة فيما يتعلق بالفرص المتاحة ومواطن الضعف في هذا المجال.

وأشارت النعيمي إلى أن للتعليم دورا كبيرا في تمكين المرأة من التنافس للحصول على فرص أفضل، وأنه أحد أدوات معهد جسور لتحقيق المساواة بين الجنسين، وقالت: "من خلال تنفيذ البرامج التعليمية المناسبة، نمنح النساء مساحة أفضل للحصول على فرص متكافئة مع الرجال".

من جهتها، سردت السيدة هني ثلجية، قائدة سابقة للمنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم للسيدات، تجربتها الشخصية في العلاقة بين الرياضة والتعليم وتمكين المرأة، مؤكدة بأن الرياضة والتعليم "يساعدان على تنمية احترام الذات لدى السيدات والفتيات، ويمنحانهن الثقة للنضال للحصول على حقوقهن ليصبحن أفرادا مستقلين"، وأضافت، "لقد جعلتني الرياضة ما أنا عليه اليوم".

وأضافت: "أن أردنا منح الفتيات المزيد من الفرص في المجال الرياضي، والحد من انعدام المساواة، وتعزيز التنوع والاندماج، فنحن بحاجة إلى المزيد من النساء في مواقع صناعة القرار ووضع السياسات التي تعالج قضايا المرأة. ويمكن لمؤسسات كرة القدم استخدام قدراتها لضمان حصول المرأة على مقعد على طاولة القرار، وضمان أن تحظى كرة القدم النسائية بالاهتمام الذي تستحقه، وألا نكتفي بمجرد الحديث عن ذلك، بل ببذل المزيد من العمل والدعم المالي وتوفير الموارد".

واتفق المشاركون في الندوة على أن تحقيق المساواة بين الجنسين يتطلب نهجا يشمل جوانب عدة من بينها الإستثمار في تعليم المرأة وصقل مهاراتها، وخلق المزيد من الفرص لها، وتمكين دورها في عملية صنع القرار وتنفيذ السياسات والتشريعات التي تعزز العدالة الاجتماعية والاقتصادية.

وفي السياق ذاته، شدد السيد ماثيو باريت، الشريك المؤسس لمبادرة جول كليك على أهمية الإصغاء لأصوات النساء، وقال: "لقد رفعت أزمة جائحة كورونا مستوى التحديات وهي تتراوح ما بين توفير البنى التحتية، والاستثمار، والمرافق، إلى تخطي الحواجز الثقافية والاجتماعية في ظل ما تعانيه الرياضات النسائية بالأساس من تمييز لكن بإمكان كرة القدم توفير الفرصة للنساء لتسليط الضوء على قصصهن، وجعل أصواتهن مسموعة، والتعرف على الفتيات الملهمات، والبدء في خلق عالم ينعم بالمزيد من المساواة".

وبالحديث عن دور التعليم وأهمية صقل المهارات، تطرقت السيدة داليا معروف، أخصائية القيادة والتنمية في مؤسسة التعليم فوق الجميع، إلى ضرورة وضع البرامج في سياقها الصحيح للقطاعات المستهدفة، وقالت: "لقد شهدنا بأعيننا من خلال برنامج الفاخورة، أحد البرامج التابعة لمؤسسة التعليم فوق الجميع، أنه في حال تمكنا من تزويد الشباب المهمش في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمهارات والمعرفة والخبرة المناسبة فسيكونون قادرين على تحقيق كامل طاقاتهم، رغم التحديات والعقبات اليومية التي يواجهونها فالطلاب يدركون أنهم ليسوا مجرد متلقين للمساعدات، بل صناع للتغيير قادرين على بدء المبادرات المجتمعية وتنفيذها، ليتحولوا بعدها لمصدر لإلهام غيرهم".

وتحدث السيد، أنتوني ماكدونالد، مدير مكتب اليونيسف بالدوحة عن الاستثمار في تمكين المرأة والفتيات وصولا إلى التعليم والمهارات وفرص التوظيف، وخاصة للفئات الأكثر احتياجا، وقال: "إن هذا التوجه أمر حيوي للتغلب على العديد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، والاستفادة المثلى من الطاقات البشرية والموارد المالية".

وأضاف، " لقد لمسنا تحسنا ملموسا في حياة الفتيات وفي تحقيق المساواة بين الجنسين على أرض الواقع عبر الجهود التي بذلها اليونيسف مع شركائه خلال السنوات الست الماضية. وبفضل التعاون مع الشركاء في قطر مثل مؤسسة التعليم فوق الجميع، ومؤسسة صلتك، وآخرين، تمكنا من تحقيق تقدم في حياة أولئك الأطفال المستفيدين من خدماتنا، والذين يعولون علينا لدعم تطلعاتهم".

واختتم الدكتور سايمون شادوك، مدير المركز الأوروآسيوي لصناعة الرياضة في جامعة إي إم ليون لإدارة الأعمال، الندوة وقال: "تناولت هذه الندوة واحدة من أكثر القضايا إلحاحا في عصرنا، ألا وهي كيفية ضمان المساواة بين الجنسين. ولا شك في أن الرياضة لديها القدرة على التغلب على التحديات التي تواجهها النساء والفتيات. لذا، فالنقاشات التي شهدناها اليوم تمثل مساهمة قيمة في سبيل فهم كيفية وإمكانية تحقيق ذلك".


التعليقات

إضافة تعليق