في حوار ل «الفرنسية» :

ناصر العطية جاهز لعام 2021 الحافل بالتحديات

وكالة الأنباء الفرنسية
2020-10-16 | منذ 2 أسبوع

ناصر العطية

نيقوسيا، 16 أكتوبر 2020 - لا يقف حجْر فيروس «كوفيد-19» في وجه بطل الراليات والرامي القطري ناصر بن صالح العطية، فيخوض تحضيرات «جبّارة» بهدف «الفوز» في رالي داكار الصحراوي ويخطط بدقة ل «أكاديمية ناصر» الرياضية في مزرعته الشاسعة في كاتالونيا، بحسب ما كشف في مقابلة خاصة لوكالة «فرانس برس» . على مساحة مئتي هكتار (2 كيلومتر مربع)، اشترى ناصر مزرعة شاسعة في كاستلفوليت ديل بويس التي تبعد نحو 50 كيلومترًا عن مدينة برشلونة الإسبانية، بهدف إنشاء أكاديمية رياضية-ميكانيكية. يقول «لقد اشتريت المزرعة في برشلونة، وأحببت التواجد هناك. تكمن خطتي في +أكاديمية ناصر+ بالتعاون مع أكثر من متسابق عالمي في الراليات والراليات الصحراوية. لدي أسماء كبيرة ستساعدني».

تابع ناصر «سنبدأ أول تجارب في نوفمبر، ونأخذ من هذه المدرسة شخصين لرالي داكار. في الفترة الأولى سيكون المشاركون فقط من قطر، وبعدها نفتحها أمام المستوى العالمي».

يأمل ناصر بالوصول إلى مستوى أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي التي تتخذ من الدوحة مقرًا لها «سنصل بها إلى مستوى عالمي. ستخرّج أجيالًا ليس فقط للسائقين، بل مهندسين وميكانيكيين، على غرار الدراسة الجامعية».

ويقضي معظم المحترفين مسيرتهم منكبين على رياضة واحدة، لكن العطية ينوي الإطباق على بطولة الشرق الأوسط للراليات في نهاية الأسبوع بخوضه جولة قبرص، ثم مراحل متنوعة من الراليات الصحراوية استعدادًا للنسخة الثانية من رالي داكار في السعودية بين 5 و17 يناير المقبل، إلى حلمه المستمر بإحراز ميدالية ذهبية في مسابقات الرماية ضمن الألعاب الأولمبية.

ويبدو العطية، حامل لقب رالي داكار في 2011 و2015 و2019، واثقًا بعد تتويجه برالي الأندلس الصحراوي الأسبوع الماضي، متفوقًا على الإسباني كارلوس ساينز حامل لقب داكار، السعودي يزيد الراجحي والفرنسي ستيفان بيترهانسل.

يؤكد العطية أن «تحضيراتنا جبارة خصوصًا بعد فوزنا المستحق في رالي الأندلس. المرشحون في داكار كانوا متواجدين هناك. بعد التوقف لثمانية أشهر بسبب كورونا، نحن مستعدون وهدفنا الفوز».

ويضيف سفير مونديال قطر 2022 لكرة القدم والمتوّج بكأس العالم للراليات الصحراوية أربع مرات «كارلوس منافس قوي وستيفان ذكي وقوي. أعتقد أن المنافسة ستكون بيننا إذا لم تحدث أعطال ميكانيكية. يزيد مجتهد، لكن ينقصه الكثير من الخبرة.. لا ننسى أن فريقًا جديدًا سيدخل على الخط هو برودرايف، مع (الفرنسي) سيباستيان لوب و(الإسباني) ناني روما».

– «وحدَه ألونسو ساعَدَني» – يوضح العطية فريق تويوتا الذي سيبلغ الخمسين في ديسمبر المقبل أن «عامل السن يمنحني أفضلية عطاء أكبر على كارلوس (58) وستيفان (55)».

في نسخة 2019، حلّ العطية وصيفًا لساينز بفارق ست دقائق، لكنه يكشف عن خيبة أمل لمحاربته لوحده سائقي ميني، ساينز وبيترهانسل «لم يساعدني أحد من فريقي تويوتا إلا (الإسباني) فرناندو ألونسو. ساعدني في مرحلة واحدة وشكرته على ذلك. قال لي مثلما دربتني في قطر لثلاثة أيام من أجل رالي داكار، أنا سعيد أن أكون معك وأساعدك».

وعن النسخة الأولى في السعودية، يقول السائق المتواضع والمحبوب «كل شيء كان ممتازًا لدى إخواننا السعوديين. لم يقصّروا بأي شيء خصوصًا المنظمين الفرنسيين».

بعد إحرازه برونزية السكيت ضمن منافسات الرماية في أولمبياد لندن 2012، يبحث العطية باستمرار عن الذهب في مشاركته السابعة في الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو «خطتي مستمرة وللأسف تأجلت الألعاب بسبب (كوفيد-19). لكن الأولمبياد سيعود في 2021 وأنا مستعد. إن شاء الله نكون بالفورمة… هدفنا هو (الميدالية) الذهب وتمثيل البلد والعرب».

العطية بطلٌ متعدد المواهب يعزو نجاحه إلى عشق الرياضة «أول شيء حبّ ناصر العطية للرياضة، على غرار ركوب الخيل، السباحة، الرماية، الرالي. عندما تعشق شيئًا ما، تعطِه من قلبك. وهذا سبب استمرارية ناصر العطية في جميع الرياضات».

حتى إنه أورث هذا الحب إلى ابنه شعيل البالغ تسعة أعوام، الذي بدأ التدرب في أكاديمية الإسباني فرناندو ألونسو للكارتينج «هو يحبّ الراليات وأنا أشجعه للوصول إلى الفورمولا وان».

خلال تجاربه لرالي قبرص، يضيف العطية لفرانس برس: على التلال المحاذية لبلدة كابيديس خارج العاصمة نيقوسيا، عن تعلقه ببطولة الشرق الأوسط المتوّج بلقبها 15 مرة (رقم قياسي) «لا ننسى أن بطولة الشرق الأوسط مهمة وعريقة. عندما أتخلى عن هذه البطولة كأني تخليت عن وطني، حتى لو فزت برالي داكار أو بطولة العالم».

وينطلق رالي قبرص المتوج بلقبه ناصر ست مرات، الجمعة بمرحلة استعراضية.

وبعد المرحلة الأولى التي أحرزها في سلطنة عمان مع ملاحه الفرنسي ماتيو بوميل، ألغيت الثانية والثالثة في قطر والأردن، لكن العطية يشكك حيال قدومه إلى مرحلة لبنان منتصف نوفمبر المقبل وذلك بعد تتويجه العام الماضي للمرة الأولى بعد محاولات عدة.

وعن سيارته الجديدة فولكسفاجن بولو جي تي آي – آر 5، قال بطل العالم السابق لفئة الإنتاج التجاري عام 2006 «البولو ممتازة. هي جديدة، لكن لديّ خبرة مع هذه السيارة.

العطية جاهز لعام 2021 المليء بالتحديات: إحراز رالي داكار على أرض عربية ومنح قطر ذهبية نادرة في الألعاب الأولمبية.


التعليقات

إضافة تعليق