قصص المتحدثين ألهمت المشاركين في النسخة السادسة من قمة أسباير العالمية

قنا
2020-11-08 | منذ 2 أسبوع

النسخة السادسة من قمة أسباير العالمية

الدوحة، 8 نوفمبر 2020 - أشاد المشاركون في النسخة السادسة من قمة اكاديمية اسباير العالمية لاداء كرة القدم وعلومها، التي عقدت افتراضيا عبر تقنية الفيديو، يوم الخميس  5  نوفمبر 2020 ،  بتميز وتنوع ما قدمه النجوم من الضيوف المتحدثين الذين شاركوا بتجاربهم المختلفة والمتميزة حيث استطاعوا إلهام زملاء أسباير بقصص نجاحهم .

القمة ، التي  حضرها قرابة  200 عضو من أعضاء مجتمع زملاء أسباير حول العالم  بالإضافةإلى حوالي 50 ناديا واتحادا رياضيا حيث أقيمت القمة في نسختها السادسة بنسخة افتراضية عن طريق الانترنت .. شارك فيها 5 متحدثين متميزين من مختلف المجالات الرياضية  حيث تحدث كل منهم لمدة 15 دقيقة  ساردين قصصهم الملهمة والشيقة، بالاضافة الى عرض لبحث  عمل أشرف  عليه زملاء أسباير بالإضافة إلى بعض ورش العمل. 
 
خلال الكلمة الافتتاحية للقمة قال المدير التنفيذي لقمة أكاديمية أسباير العالمية البروفيسور فالتر دي سالفو: "نرحب بجميع خبراء كرة القدم من 50 نادياً واتحاداً وطنياً في هذا الحدث الفريد الذي يقام في فترة مختلفة من وجودنا.. إنَّ تمكننا من الاجتماع هكذا عبر الإنترنت هو شهادة على قوة وإيمان وتميز مجتمع زملاء أسباير الذي قمنا معاً برعايته وتطويره منذ أن انطلقنا عام 2014.. خلال هذه الفترة الصعبة مع الجائحة، علينا أن نجد سبلاً لتقليص المسافة بيننا وكذلك بين المدربين واللاعبين، وقد تمكننا من القيام بذلك، بفضل المؤتمرات الافتراضية. .ونحن نحاول التكيف مع هذه الفترة الصعبة وهذه القمة مثال على ما يمكننا القيام به للتكيف ومواصلة العمل على برامجنا.
 
وأضاف البروفسور فالتر دي سالفو قائلاً: "هذا العام انتقلت القمة من محادثات المائدة المستديرة إلى محادثات تيد حيث نتعلم من متحدثين ملهمين من مختلف الرياضات والمجالات. وسوف نغامر في رحلة من كرة القدم والمبارزة وألعاب القوى والرياضات الإلكترونية إلى السفر في الفضاء. أكاديمية أسباير رائدة في أداء وعلوم الرياضة في قطر وخارجها، ونحن فخورون وسعداء بمواصلة المساهمة في تطوير الرياضيين الشباب من خلال جملة من الأمور من بينها تشجيع الطرق العلمية الحديثة بما في ذلك أحدث الأبحاث والتقنيات لتطوير الشباب الموهوبين".
 
الدولي الإيطالي السابق جيانلوكا فيالي كان أول النجوم المتحدثين في افتتاح القمة ، حيث  شارك  بقصص عن تاريخه الشخصي عن الموهبة والقيادة والفشل. واستحضر عندما  دعاه رئس نادي  تشيلسي  ذات مرة لاجتماع فقط ليبلغه بخبر إقالته من منصبه كمدرب للفريق. 
 
يقول فيالي الذي يعتبر نفسه محظوظا لأنه حوَّل شغفه إلى مسيرة مهنية كلاعب كرة قدم: "لقد كنت مكتئباً لأسابيع، وبكيت، وكنت غاضباً وشعرت بعدم الأمان.  وبعد فترة من الوقت وبعد أن تحدثت إلى صديق، أدركت أنني كنت بحاجة إلى أن أكون صادقا مع نفسي وأن أقوم بتحليل للذات. أدركت أنني ارتكبت أخطاء وقبلتها وتعلمت من ذلك بأن الفشل جزء من العملية. لا توجد هناك إخفاقات، هناك فقط انتكاسات. وتذكروا أنكم قد تعودون أقوى من الإنتكاسات."  
 
وفي حديثه عن إدارة كرة القدم، قال اللاعب السابق في كل من سمبدوريا ويوفنتوس وتشيلسي: "الأشياء التي نؤمن بها وفلسفتنا في الحياة هي التي تحدد أي مدرب أو مدير فني سنكونه.  القيادة هي التحول في شخصيتك. فالقادة الجيدون كانوا أتباعاً جيدين. 
 
وعن خيبات الأمل التي تأتي مع مهمة إدارة فريق كرة القدم، قال فيالي: "ما لم تتم إقالتك مرة واحدة، فلم تكن مديراً". 
 
وفيما يخص وجهة نظره حول الموهبة، قال فيالي: "الموهبة هدية، لكنها ليست الجزء الأهم في حياة الرياضي، فعملية رعاية تلك الموهبة تكتسي أهمية أكبر. 
 
وأضاف فيالي: "إن أخلاقيات العمل الجيدة ولغة الجسد والسلوك وطاقتك وجهدك لا يتطلبون  أية موهبة ولكنهم جزء مهم للغاية من كيفية تحويل شغفك إلى وظيفة"، ليختم بالقول: "لا توجد هناك إخفاقات وإنما انتكاسات فقط، وتذكروا أنه يمكنكم العودة أقوى من هذه الانتكاسات".
 
 
وخلال محادثتها حكت البطلة البارالمبية في المبارزة بيبي فيو، كيف أنها وزملاءها الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة يهدفون إلى إلهام جيل جديد من الرياضيين لإيجاد القوة التي تكمن بداخل الجميع. 
 
وقد تحدثت بيبي فيو  وهي المبارزة الوحيدة في العالم التي تتنافس على كرسي متحرك وبدون ذراعين أو ساقين، عن الإيمان الداخلي والحافز وأن عائلتها كانت الداعم الأساسي لها 
وقالت "40% من جسدي عبارة عن تكنولوجيا. لقد بدأت المبارزة في سن مبكرة عندما كنت في الخامسة وعندما أصبحت في الحادية عشر أصبت بالتهاب السحايا وفي الوقت الذي تغير فيه كل شيء لم تتغير عائلتي وبقيت مهمة جدا في حياتي ومهنتي. وأعربت بيبي فيو، البطلة البارلمبية في المبارزة والحائزة على الميدالية الذهبية، عن شكرها لأكاديمية أسباير على العمل الذي تقوم به في عالم الرياضة بمنح منصة لتطوير الرياضة ودعمها وهو ما يتوافق مع أهدافها الخاصة مع مبادرة" ويمبريس"   Wembrace  التي تجمع عدد من زملائها الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة وتهدف إلى إلهام الأجيال وتشجيعهم على رفع التحدي من خلال الرياضة . 
 
تشارك بيبي فيو بشكل كبير مع" ويمبريس"  وهي حركة عالمية تهدف إلى دفع الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة  لممارسة الرياضة وكذلك استخدام الرياضة لتوحيد الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات  والألعاب الأولمبية. وتسعى" ويمبريس "إلى تعريف بقية العالم على فوائد ومزايا ممارسة ذوي الاحتياجات  للرياضة.  وقالت بيبي فايو" الألعاب البارلمبية منصة تلهم الكثيرين وتسمح لذوي الاحتياجات بإظهار أنه لا توجد حدود للطموح." 
 
تحدث حامل الرقم القياسيى العالمي السابق في سباق التتابع  جان شارل تروابال عن قوة العمل الجماعي ومزاياه مستفيداً من الدروس التي تعلمها هو وزملاؤه في طريقهم للفوز بسباق التتابع 100 متر أربع مرات وتسجيل رقم قياسي عالمي في بطولة أوروبا عام 1990". وكان المفضلون في سباق التتابع هم الفريق البريطاني الذي فاز في سباقي 100 متر و200 متر، لكننا تمكنا من انتزاع الحافز من هزيمة سابقة من الرياضيين البريطانيين مثل لينفورد كريستي وجون ريجيس. لقد كان هناك وقت كان فيه فريق الولايات المتحدة بقيادة كارل لويس أفضل من الناحية الفردية، لكننا بدأنا ببناء فريق قوي يقوم على التكاتف والعمل الجماعي والثقة واستطعنا تسجيل رقم قياسي عالمي. لقد بدأ الأمر مع مدربنا الذي كان حريصاً جداً على البيانات والأرقام وكان يقول لنا إنه من الممكن تحطيم الرقم القياسي العالمي إذا عملنا بجد بما فيه الكفاية. كان يقول إننا نستطيع ذلك. وقد شملت المكونات التي كانت لدينا في فريقنا العمل الجماعي والثقة والاحترام المتبادل فيما بيننا من المدربين وأخصائيي العلاج الطبيعي والطاقم الطبي والفني. لقد كنا جميعاً في نفس الصف وكان لدينا نفس الهدف".
 
في حديثه عن التحول من منافس ضعيف إلى المنافس المفضل، والتجربة الحقيقية التي واجهها في مسيرته، تحدى بطل العالم على التوالي في الرياضات الالكترونية، سيباستيان دبس العبارة المستخدمة عادة في الرياضة"الدفاع عن البطولة أو الدفاع عن لقبك"، قائلاً: "بالنسبة لي العبارة المستخدمة كثيراً  تسمية خاطئة لأن أياً كان اللقب الذي تفوز به يبقى لك بغض النظر عن الطريقة التي تلعب بها في المنافسة التالية سواء فزت أو خسرت. والنظر إلى ذلك بهذه الطريقة يقلل من الضغط على كيفية التعامل مع المنافسة التي فزت بها من قبل.
 
وقال سباستيان ديبس: "كثيراً ما يطلب منا أن نكون مناسبين بطريقة معينة بسبب الانتصارات الماضية وكيف تم ذلك ولكن الجميع مختلف، وأعتقد أن المنافسة على أي مستوى ينبغي أن تعامل كتجربة للتعلم. فأنت تتعلم من خلال خساراتك ولكنك أيضاً تتذكر أن تفوز وتتعلم من ذلك أيضاً".
 
لن يرى الكثيرون فوراً العلاقة بين رائد الفضاء والمتحدثين الآخرين في قمة أسباير العالمية حول تطوير وعلوم كرة القدم لهذا العام، فهذه العلاقة لم تصبح واضحة حتى قام رائد الفضاء في وكالة ناسا، مايك فينك بالحديث عن أهمية عمل الفريق، إلى جانب مدى أهمية القوة واللياقة البدنية في حياة رواد الفضاء. "الرحلات الفضائية هي أكبر رياضة جماعية . يمكن القول إنها ليست كرة القدم أو أي رياضة أخرى من هذا القبيل، وأنا أقول ذلك لأن الأمر يتطلب 15 دولة للعمل معا لبناء محطة فضاء دولية.
 
وقال رائد الفضاء في ناسا، مايك فينك: "السفر في الفضاء مثل الرياضة، حيث يشترط الكثير من التدريب والعمل كفريق لتحقيق النجاح. فنحن نقوم بأشياء كالحفاظ على اللياقة عن طريق رفع الأوزان في بيئة تنعدم فيها الأوزان. كما تشكل القيم التالية كالإيمان والثقة، والمضي قدماً، واحتضان ثقافة التعليقات وإدارة المشاعر جوهر الأشياء  لتحقيق النجاح في رحلة الفضاء". 
ورشات عمل لزملاء أسباير حول العالم  
 
وأعقبت هذه الخطب الرائعة ورشات عمل حيث انقسم المشاركون إلى 10 مجموعات من حوالي 15 عضواً يناقشون المواضيع الخمسة المستمدة من الخطب. وتلت هذه الجلسة محاضرة حول دراسة زملاء البحث الذي صممته مؤخراً اللجنة العلمية لزملاء أسباير. وستكون جزءاً من البحث المشترك الثاني حول "الهياكل التنظيمية والممارسة العملية في أكاديميات كرة القدم الشبابية للنخبة". وتم إبلاغ المجتمع عن كيفية إرسال استبيان إلى الأندية والاتحادات كجزء من الدراسة.
 
واختتم البروفيسور فالتر دي سالفو، المدير التنفيذي للقمة، المؤتمر بعرض لمحة على القمتين المقبلتين لأكاديمية أسباير العالمية لأداء وعلوم كرة القدم.  وستحمل نسخة 2021 عنوان "لقاء زملاء أسباير بالرياضات الأخرى"، وتهدف إلى الاستفادة من الفوائد المستمدة من تقديم مفهوم المشاركة مع الخبرة التي تأتي من الرياضات الأخرى إلى مجتمع الزملاء.
 
وستحمل قمة 2022 عنوان "زملاء أسباير في كأس العالم"، وسنقترب من كأس العالم لكرة القدم، قطر 2022، وسنسخّر النشاط لهذا الحدث الرياضي الكبير من خلال هذه النسخة من قمة أسباير العالمية لتطوير وعلوم كرة القدم".
 
 

التعليقات

إضافة تعليق