مهرجان الجيل المبهر يؤكد قدرة الرياضة على تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع

اللجنة العليا للمشاريع والإرث
2020-12-06 | منذ 2 شهر

شعار اللجنة العليا للمشاريع والإرث

الدوحة، 6 ديسمبر 2020 - بدأت فعاليات مهرجان الجيل المبهر السنوي، الذي يستمر ثلاثة أيام ويجمع الشباب في قطر والمنطقة والعالم لإظهار القدرة التي تتمتع بها كرة القدم في توحيد البشر وتمكينهم ودفع عجلة التغيير الإيجابي.

ويؤكد مهرجان الجيل المبهر، الذي تنظمه اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتعاون مع مؤسسة قطر، الشريك الاستراتيجي للعام الثاني على التوالي، على أن الرياضة تمتلك القدرة على تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع وخلق الروابط بين المجتمعات والأجيال، فضلا عن المساعدة في معالجة القضايا العالمية مثل كورونا /كوفيد - 19/.

وقد انطلقت أنشطة المهرجان بجلسة نقاشية تحت عنوان: /الاحتفال بقوة الرياضة لإلهام الشباب وتعزيز التواصل/ قالت فيها السيدة مشاعل حسن النعيمي رئيس تنمية المجتمع في مؤسسة قطر، إن الرياضة تغرس سلوكيات وقيما مذهلة في جوانب عديدة من حياتنا، حيث تحث على مبادئ العمل الجماعي والعدل والقيادة والاحترام، والأهم من ذلك، التسامح بين مختلف الثقافات. كما تسهم في تحقيق التكافؤ في المجتمع واحتواء أفراد من خلفيات عديدة تحت راية واحدة.

وأضافت أنه عندما يشاهد الطفل فرق الرياضة التي تجمع لاعبين من جنسيات مختلفة وخلفيات متنوعة، والتي يعمل أعضاؤها معا لتحقيق هدف واحد مشترك، فإن ذلك يبين له أن هناك شيئا أعظم من الفرد الواحد وأن بإمكاننا العمل معا كفريق.

وأوضحت مشاعل النعيمي كيف ينعكس ذلك في مساعي مؤسسة قطر الرامية لتنمية المجتمع، مشيرة إلى الأنشطة التي تنظمها المؤسسة لجميع القدرات، والتي تشمل السباحة وكرة القدم وركوب الخيل، بهدف خلق فرص شاملة للجميع في قطر.

وتابعت: "كان لي الشرف أن أشارك في خمس بطولات مختلفة من كأس العالم، عشت خلالها لحظات مميزة. ولكن عندما نرى قوة الرياضة، وعندما نتحدث مع الأطفال، تتوسع آفاق أحلامنا تجاه ما يمكن أن نحققه، بغض النظر عن الأصوات التي تحاول ثنينا عن تحقيقها، ولكن إذا كانت لدينا الجرأة على اجتراح أحلام بهذا الحجم، وكنا على استعداد للعمل بجد والسعي خلف أحلامنا، وإهمال الأصوات المثبطة، فأعتقد أن أي شيء سيصبح ممكنا".

وفي نقاش حول /ابتكار إرث يخلق تأثيرا طويل الأمد لكأس العالم/، أوضح ناصر أحمد الخوري مدير إدارة البرامج في /الجيل المبهر/ أن هناك جوانب عديدة للإرث الذي سوف يتركه كأس العالم 2022، مثل الاستدامة والحفاظ على البيئة وملاعب كأس العالم نفسها، بينما ينصب تركيز برنامج الجيل المبهر على إنشاء إرث إنساني واجتماعي.

وأضاف "لقد وفرت عروضنا وبرامجنا مساحات آمنة للمجتمعات التي لم تكن لديها بنية تحتية مناسبة أو برامج شباب. وسننظر الآن في كيفية الاستمرار في مساعدة هذه المجتمعات وبناء نموذج مستدام، لأن المشاريع الاجتماعية مهمة جدا".

وقال الخوري "كانت لحظة وصولنا إلى 500 ألف مستفيد إحدى أهم المحطات في تاريخ الجيل المبهر منذ تأسيسه قبل 10 سنوات، أما الآن فنحن نستهدف الوصول إلى مليون مستفيد بحلول عام 2022، من خلال العمل مع شركائنا لمواصلة الترويج لكرة القدم من أجل التنمية، واستخدام كرة القدم في سبيل الخير، وجعل ذلك جزءا من إرث كأس العالم 2022 في قطر".

وأضاف "نحن فخورون بتقديم مهرجان الجيل المبهر 2020 بشراكتنا الاستراتيجية مع مؤسسة قطر، وبدعم لا يقدر بثمن من الخطوط الجوية القطرية وbeIN Sports و/أريد/. وعلى الصعيد العالمي، نواصل العمل على تطوير برامج تلهم الشباب وتمكنهم من تغيير مجتمعاتهم إلى الأفضل، من خلال عملنا مع شركاء عالميين مثل اتحاد شمال ووسط أمريكا والكاريبي لكرة القدم (CONCACAF)، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر".

من جهتها تحدثت أندرين هيجربيرج لاعبة كرة القدم النرويجية من نادي /روما/ الإيطالي، عن دور الرياضة في مساعدة الأطفال في التعامل مع آثار /كوفيد - 19/، والتغلب على الإجهاد النفسي والعقلي الناجم عن الحظر الصحي وإغلاق المدارس.

وقالت هيجربيرج، مشيرة إلى تجربتها الشخصية أثناء الحظر في النرويج: "تكمن قيمة كرة القدم في قدرتها على تعزيز التواصل بين الناس حتى وإن كانوا بعيدين جسديا .. تشعر وكأنك موجود مع أعضاء فريقك، على الرغم من أنك لست معهم فعليا. وتشعر أيضا بأنك تنتمي إلى شيء ما. وأعتقد أنه لسبب ما، كونك جزءا من منظومة أكبر، يعطيك معنى للحياة. فالرياضة أكثر بكثير من الجهد البدني الذي نبذله في التدريب والمباريات. هي جسر يربط الأشخاص ببعضهم البعض، بغض النظر عن العمر أو الأصل أو الجنس".

كما استضافت الجلسة النقاشية تيم كاهيل لاعب كرة القدم الأسترالي وسفير اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وكارلي لويد، أسطورة /فيفا/ الفائزة بكأس العالم للسيدات مرتين، ولاعب كرة القدم السابق ومدير التطوير في CONCACAF، جيسون روبرتس، الذي قال: "الرياضة لا تتعلق فقط بتوفير مسار نخبوي بل بتسهيل الوصول إلى الرياضة وإشراك الأشخاص ثم تثقيفهم ليفيدوا مجتمعاتهم".

يشار إلى أن برنامج الجيل المبهر تأسس عام 2010 خلال مرحلة إعداد ملف قطر لاستضافة كأس العالم 2022، ويستخدم الجيل المبهر، التابع للجنة العليا للمشاريع والإرث، أسلوب كرة القدم من أجل التنمية لتعليم القيم الجميلة للشباب، مثل مبادئ المساواة بين الجنسين، والاندماج، والمهارات الحياتية كالتواصل، والتنظيم، والعمل الجماعي، والقيادة.

وتعد مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع منظمة غير ربحية تدعم دولة قطر في مسيرتها نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام. وتسعى المؤسسة لتلبية احتياجات الشعب القطري والعالم، من خلال توفير برامج متخصصة، ترتكز على بيئة ابتكارية تجمع ما بين التعليم، والبحوث والعلوم، والتنمية المجتمعية.


التعليقات

إضافة تعليق