الشيخ جوعان يتوج فريق السد بطلا لكأس قطر لكرة القدم

قنا
2021-02-27 | منذ 5 شهر

الشيخ جوعان يتوج فريق السد بطلا لكأس قطر لكرة القدم

الدوحة، 27 فبراير 2021 - توج سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، فريق السد بطلا لمسابقة كأس قطر لكرة القدم 2021، بعد فوزه على منافسه الدحيل بهدفين نظيفين في المباراة النهائية للمسابقة التي أقيمت بينهما على ملعب "عبد الله بن خليفة". 

وسجل المهاجم الجزائري بغداد بونجاح للسد في الدقيقتين الثامنة والـ 77 من زمن المباراة، ليمنح فريقه لقبه الثالث في هذه المسابقة. 
 
وكان السد قد تأهل للمباراة النهائية بالفوز على الريان بهدف نظيف في نصف النهائي، بينما تأهل الدحيل عقب انتصاره على الغرافة بنتيجة هدفين لهدف واحد.  وهذا هو النهائي الرابع، في كافة البطولات، الذي يجمع الفريقين على ملعب "عبدالله بن خليفة" بنادي الدحيل، حيث فاز السد مرتين في النهائيات الثلاثة التي أقيمت على هذا الملعب، بينما حقق أصحاب الأرض الفوز مرة واحدة. 
 
وحصد السد لقب البطولة في مناسبتين وبالتحديد في موسمي 2017 و2020، مثلما فاز الدحيل باللقب مرتين في موسمي 2015 و2018 . 
 
وجاءت بداية المواجهة حذرة من الفريقين اعتبارا لقيمة الرهان. وفي ظل رغبة لاعبي السد والدحيل في حصد اللقب، ورغم معرفتهما ببعضهما البعض جيدا، إلا أنهم لم يجازفوا بفتح اللعب والتقدم إلى الأمام خوفا من قبول هدف مبكر قد يبعثر أوراق المدربين الإسباني تشافي هيرنانديز والفرنسي صبري اللموشي. 
 
ولكن رغم هذا الحذر، حاول السد مباغتة خصمه من خلال بناء هجومات من أطراف الملعب، مستعينا بالتحركات السريعة للاعبه حسن الهيدوس، والتمريرات الحاسمة لمحترفه الإسباني سانتي كازورلا، لينجح الفريق في الدقيقة الثامنة في افتتاح النتيجة بواسطة مهاجمه الجزائري بغداد بونجاح الذي منح "الزعيم" الأسبقية بطريقة رائعة عندما باغت حارس الدحيل بكرة "ازدواجية"، مستفيدا من عرضية الكوري الجنوبي نام تاي هي. 
 
وواصل السد فرض أسلوبه وسيطرته الميدانية الواضحة على المباراة من أجل زيادة غلته التهديفية، فيما كان الدحيل متراجعا للخلف مع اعتماده في بعض الأحيان على هجمات مرتدة لم تبلغ درجة الخطورة الكبيرة على دفاعات السد. 
 
ومع انقضاء ربع ساعة من الشوط الأول، انحصر اللعب في منطقة وسط الملعب، وكاد مهاجم الدحيل المعز علي، عبر توغل ناجح من الجهة اليمنى، أن يعدل النتيجة، لكن مدافع السد كان الاسبق وأبعد الكرة. وبعد ذلك عادت السيطرة من جديد للسد أمام تراجع ملحوظ لمنافسه الذي سعى إلى غلق كافة المنافذ المؤدية إلى مرماه، ومرر كازورلا كرة بالمقاس لمحمد وعد الذي سدد نحو المرمى غير أن المدافع المغربي مهدي بن عطية أبعد الكرة وهي في طريقها للمرمى، لتعود الكرة إلى هجمة مرتدة للدحيل أهدر من خلالها البرازيلي ادميلسون فرصة محققة للتعديل عير أنه أرسل الكرة خارج اطار المرمى. 
 
وارتفعت درجة الاثارة في المواجهة مع الدقيقة ال34 بعدما توغل مهاجم الدحيل ادميلسون، لكن مدافع السد كان الاسبق ليطالب الفريق بركلة جزاء غير أن الحكم أمر بمواصلة اللعب، وتحولت الهجمة بسرعة إلى السداويين ووصلت على اثرها الكرة لبغداد بونجاح الذي سقط في منطقة الجزاء ليعلن الحكم عن ركلة جزاء غير أنه تراجع عن قراراه بعد اللجوء إلى تقنية "الفار"، لينتهي الشوط الأول بهدف وحيد للاعبي تشافي. 
 
وفي الشوط الثاني، أجرى مدرب الدحيل صبري اللموشي تغييرين بإقحام اسماعيل محمد والونجا بلاد من علي مال الله وكريم بوضياف قصد ضخ دماء جديدة في فريقه وتعديل النتيجة، أما السد ففقد حافظ على نفس التشكيل الذي بدأ به المباراة النهائية للمسابقة. 
 
وفي الدقيقة الـ 54 كاد السد أن يضيف ثاني الأهداف من ركة ركنية ارتقى لها خوخي بوعلام عاليا لكن القائم منعه من ذلك، وزاد السد اصرارا  على التسجيل وبناء الهجمات المنظمة، فيما اكتفى لاعبو الدحيل بالتكتل الدفاعي، ليعاند الحظ بونجاح مرة أخرى على مضاعفة النتيجة بعد أن توغل بمهارة وسدد كرة مرت بمحاذاة القائم. 
 
ومع مرور الوقت، تخلص الدحيل من أسلوبه الدفاعي ونسج عمليات خطيرة كانت تؤشر في كل مرة بتحقيق التعادل، حيث أضاع الونجا في الدقيقة ال61 فرصة محققة للتسجيل مفوتا على فريقه التعديل عندما سدد الكرة عاليا بينما كان منفردا بالحارس برشم، وزادت هجومات الدحيل خطورة، ففي ظرف دقيقتين أهدر الفريق ثلاث فرص تهديفية محققة بسبب رعونة مهاجميه، وعبر تألق حارس السد الذي دافع عن عرينه ببراعة، وتصدى لكرات كادت تلج شباكه بواسطة ادميلسون وخاصة اولونجا. 
 
وواصل الدحيل سعيه الجاد للتعديل، وأهدر له الونجا مرة أخرى في الدقيقة 70 فرصة محققة للتسجيل، لكنه سدد كرة حولها الدفاع إلى الركنية، كما عاند الحظ أيضا البرازيلي دودو بعد تألق لافت لحارس السد الذي أبعد تسديدة الأخير بصعوبة للركنية. 
 
ورغم تراجعه قليلا وتأمين دفاعته، فإن السد بقي خطيرا في نسج الهجومات المرتدة، وزادت خطورته بدخول رودريغو تاباتا، وقد أثمر هذا التكتيك هدفا ثانيا عندما نجح الجزائري المتألق بونجاح في مغالطة حارس الدحيل بعد هجمة منظمة انفرد على إثرها بالمرمى، وأسكن الكرة في الشباك بطريقة جميلة. 
 
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، كثف الدحيل من هجماته التي لم تشكل خطرا حقيقيا على دفاع السد الذي نجح في غلق جميع المنافذ المؤدية إلى مرماه بفضل ترابط جميع خطوطه، كما لم تتغير النتيجة في الدقائق الاضافية التي احتسبها الحكم الدولي القطري خميس المري، بل إنها شهدت طرد لاعب الدحيل سلطان البريك لحصوله على البطاقة الحمراء، ليعلن بعدها الحكم عن نهائية المواجهة التي توج فيها السد بلقب جديد في موسمه الحالي. 

التعليقات

إضافة تعليق