العليا للمشاريع والإرث تعد بتوفير خطط نقل مستدامة في مونديال 2022

قنا
2021-03-21 | منذ 3 أسبوع

المهندسة بدور المير

الدوحة، 21 مارس 2021 - أكدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن تسليم مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، سعيها الدائم لتوفير حلول نقل مستدامة اقتصادية صديقة للبيئة خلال فترة المونديال، وذلك في إطار استراتيجية الاستدامة الخاصة بالبطولة، معتبرة أن خطة التحول الكامل والتدريجي لنظام الحافلات الكهربائية التي تعتبر جزءا رئيسيا من خطة النقل العام للدولة 2030، تعد تطورا مهما على صعيد استراتيجيات النقل الخاصة باستضافة كأس العالم.

وأوضحت المهندسة بدور المير، مديرة الاستدامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن خطط النقل المستدامة من الركائز الرئيسية في استراتيجية الاستدامة الخاصة بمونديال قطر، والتي تعد الأولى في تاريخ بطولات كأس العالم، حيث يجري التخطيط لها وإعدادها بشكل مشترك بين الاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/ والبلد المضيف والجهة المحلية المعنية بتنظيم البطولة.

وأكدت أن مونديال قطر بات أحد المحفزات لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الوطنية، ومنها استراتيجية المركبات الكهربائية المعدة من قبل وزارة المواصلات والاتصالات، فضلا عن تطبيق التحول للمركبات الصديقة للبيئة، وتوقيع عقود شراء حافلات كأس العالم، وخدمات تشغيلها وتشغيل مرافقها، وإنشاء مصنع تجميع الحافلات الكهربائية، بالإضافة إلى تنفيذ 11 عقدا للبنية التحتية للحافلات تدعم القطاع الخاص.

واعتبرت أن توفير كافة الخدمات التشغيلية للحافلات الكهربائية وإدارتها على النحو الأكمل، وكذلك توفير كافة متطلبات الأمن والسلامة، يعد بتقديم تجربة مميزة لجماهير المونديال وضيوف دولة قطر خلال فترة المونديال في العام 2022، مبرزة أن عقود تطبيق التحول للمركبات الصديقة للبيئة، التي وقعتها هيئة المناطق الحرة واللجنة العليا للمشاريع والإرث وهيئة الأشغال العامة /أشغال/ وشركة مواصلات /كروة/، مع شركتي /يوتونغ/ و/هايجر/ الصينيتين وعدد من شركات القطاع الخاص العاملة في مجال المقاولات والإنشاءات، ستعمل على توفير الحافلات الكهربائية وإنشاء البنية التحتية الخاصة بها كالمحطات والمستودعات ومواقف الانتظار، إلى جانب إقامة مصنع لتجميع الحافلات الكهربائية في إحدى المناطق الحرة، بالإضافة إلى توفير عدد من الحافلات التي تعمل على مادة الديزل الجديدة الصديقة للبيئة، الخالية من المادة الكبريتية التي تسبب الانبعاثات الضارة الناجمة عن عملية الاحتراق.

وتابعت المير أن العقد مع شركة /يوتونغ/ سيوفر شراء 741 حافلة كهربائية و261 حافلة ديزل صديقة للبيئة، أما العقد مع شركة /هايجر/ سيوفر شراء 1815 حافلة ديزل صديقة للبيئة، وبالتالي ستعمل أكثر من 25 % من الحافلات الجديدة بالكهرباء خلال العام المقبل، فضلا عن تشغيل 100 حافلة كهربائية هذا العام وتحويل بعض سيارات /كروة/ إلى سيارات كهربائية.

وشددت مديرة الاستدامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث على أن التحول للمركبات الصديقة للبيئة سيعزز من موقع دولة قطر كرائدة في مجال النقل الجماعي للطاقة النظيفة، لتكون مع الدول الأوائل في العالم التي لديها نظام حافلات كهربائية متكامل، إلى جانب تعزيز القيمة الكامنة لنظام حافلات بطولة كأس العالم 2022، لتحقيق إرث إيجابي بما يبين بوضوح التزام قطر بحلول الطاقة النظيفة للنقل في العالم، ودعم توجه استضافة بطولة كأس عالم استثنائية صديقة للبيئة ومحايدة للكربون.

واعتبرت أن مترو الدوحة يعد أحد أبرز وسائل النقل المستدامة خلال فترة كأس العالم وما بعدها، حيث أنه سيوفر فرصة سهلة وآمنة لتنقل زوار وضيوف قطر في جميع أنحاء البلاد، كما أنه سيكون الوسيلة الأسرع لتنقل الجماهير بين خمسة من الملاعب التي ستستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وكذلك بين مناطق الإقامة وملاعب التدريب وغيرها من الأماكن السياحية.

وتعد قطر واحدة من الدول الرائدة التي تطبق معايير المباني الخضراء، حيث استخدمت معظم مشاريعها الوطنية والتراثية المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة /جي ساس/ كإطار للاستدامة، وذلك بفضل إدراجها في مواصفات قطر للبناء 2014، ومن بين هذه المشاريع ملاعب بطولة كأس العالم التي ستقام عليها المباريات عام 2022 ومحطات مترو الدوحة ومتحف قطر الوطني، ومدينة لوسيل، والمراكز الصحية، والمجلس العالمي للبصمة الكربونية /GCC/ التابع للمنظمة الخليجية للبحث والتطوير الذي هو أول برنامج طوعي لتعويض الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويهدف إلى تسهيل القرارات المؤثرة على انبعاثات غازات الدفيئة وإدارة البصمة الكربونية في العالم، من خلال مساعدة الجهات المعنية العالمية والإقليمية في تنفيذ مشاريع خفض انبعاثات الكربون.

وأوضحت المهندسة بدور المير، مديرة الاستدامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن استراتيجية الاستدامة الخاصة ببطولة كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/، هي أول استراتيجية للاستدامة في تاريخ المونديال يجري التخطيط لها وإعدادها بشكل مشترك بين الاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/ والبلد المضيف والجهة المحلية المعنية بتنظيم البطولة، مشيرة إلى أنها تنص على تقديم تجربة شاملة وآمنة وميسرة للجميع خلال البطولة، الأمر الذي سيسهم في أن تترك البطولة إرثا قيما من بنى تحتية وخدمات ومعايير ستعود بالنفع الكبير على الأجيال القادمة.

وشددت على أن استراتيجية الاستدامة في مونديال قطر تضم 25 هدفا و70 مبادرة، وتركز على خمسة محاور رئيسية هي: الاجتماعية ، الاقتصادية ، البيئية ، البشرية ، والحوكمة، لافتة إلى أن هذه المحاور تندرج تحتها العديد من المبادرات، أبرزها سهولة الحركة للأشخاص من ذوي الإعاقة، والاستادات صديقة البيئة، جودة الهواء، توفير المياه المستخدمة، والتركيز على الدورات التدريبية للشباب والطلاب.

ورأت أن قضية التغير المناخي من أهم القضايا في العصر الحالي، لذلك قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بعمل تقديرات مفصلة للانبعاثات المرتبطة بالتحضيرات لاستضافة المونديال، والعمل على الحد من هذه الانبعاثات من خلال العديد من الطرق، منها تشييد استادات صديقة للبيئة، وبناء محطة للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى استخدام المشجعين لمترو الدوحة في الانتقال بين الاستادات وجميع أنحاء قطر خلال فترة البطولة، مشيرة إلى أن الانبعاثات الغازية التي لا يمكن خفضها أو الحد منها أو التحكم فيها وخاصة فيما يتعلق برحلات الطيران او أعمال الإنشاءات وغيرها، فستقوم اللجنة العليا بتعويضها عن طريق شراء أرصدة الكربون سواء كان محليا أو في المنطقة المحيطة.

واعتبرت مديرة الاستدامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث أن قطر بدأت تجني ثمار إرث المونديال منذ الآن، خاصة بعدما استطاعت إنشاء استادات جديدة صديقة للبيئة ومستوفية لجميع الشروط الصارمة للمباني الخضراء سواء كان في التصميم أو البناء، مشيرة إلى أن هذا المجهود يتطلب الكثير من الابتكار والوسائل الجديدة لإنجاز العمل، الأمر الذي أسفر عن الكثير من الدروس المستفادة التي تم توثيقها من جانب اللجنة العليا، وهي الآن في طور مشاركتها مع قطاعات البناء والتشييد في البلد.

وتابعت المير قائلة "إن من ثمار الإرث أيضا إنهاء مشاريع البنية التحتية التي تم التعجيل بهاء لتصبح جاهزة خلال فترة المونديال، ومنها المترو ومحطة الطاقة الشمسية، فضلا عن وضع جميع استادات المونديال خططا للإرث، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في أعداد الحدائق الخضراء في قطر، حيث تم بالفعل افتتاح حديقتين، واحدة في استاد الجنوب، والأخرى في استاد البيت".

كما أكدت مديرة الاستدامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث أن تنظيم بطولة كأس العالم في قطر وتنفيذ برامج الاستدامة الخاصة بها، يتطلب التعاون الوثيق بين اللجنة العليا للمشاريع والإرث والعديد من الشركاء المحليين، خاصة أنه يجعل من التنفيذ أكثر كفاءة، مثلما يضمن أيضا أن تترك هذه البرامج دروسا مستفادة وإرثا قيما للدولة في المستقبل.

وأوضحت أن اللجنة العليا عقدت الكثير من الشركات المحلية، منها كهرماء وقطر للبترول واستيراد للطاقة الشمسية، وهم حاليا في طور تنفيذ محطة ضخمة للطاقة الشمسية لتوليد طاقة نظيفة، وأيضا الخطوط الجوية القطرية التي أعلنت مؤخرا عن برنامج طوعي لتعويض الكربون في رحلاتها، وكذلك وزارة البلدية والبيئة التي تقوم حاليا بإعداد استراتيجية وطنية لإدارة النفايات وزيادة إعادة التدوير في البلاد، وأيضا مجلس قطر للمباني الخضراء الذي يعمل للترويج للممارسات الخضراء في قطاع الفنادق، فضلا عن المنظمة الخليجية للبحث والتطوير /جورد/ التي تضع معايير إنشاء المباني الخضراء بما في ذلك استادات مونديال قطر، بالإضافة إلى شركة /الريل/ التي تشغل مترو الدوحة الذي سيساعد على في تقليل الانبعاثات الغازية بشكل كبير.

واعتبرت المهندسة بدور المير، في ختام مقابلتها مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن الهدف الرئيسي من تنظيم دولة قطر للمونديال هو تنظيم نسخة مميزة من البطولة تكون بمثابة المثال الذي يحتذي به من مختلف دول العالم، وأن يتم الاقتداء بهذه النسخة التي ستكون أكثر بطولة مستدامة في تاريخ بطولات العالم، معربة عن أملها في استفادة العالم من جميع المبادرات التي يتم تنفيذها في مونديال قطر على جميع الأصعدة سواء على الصعيد البيئي أو الإنساني أو المجتمعي أو الاقتصادي.


التعليقات

إضافة تعليق