
الدوحة، 22 أبريل 2019 - يعد نجم الكرة الإنجليزية السابق السير جيوف هورست اللاعب الوحيد الذي سجل ثلاثة أهداف في نهائي كأس العالم لكرة القدم، وذلك خلال المباراة التي جمعت منتخبي إنجلترا وألمانيا عام 1966، وتعتبر من أبرز اللحظات في تاريخ المنتخب الإنجليزي. وخلال زيارة له إلى الدوحة مؤخراً، تعرّف هوست على استعدادات الدولة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، حيث زار جناح الإرث في مقر اللجنة العليا للمشاريع والإرث، كما تجول في استاد خليفة الدولي، أول الاستادات جاهزية لاستضافة مباريات مونديال 2022.
وعلى هامش هذه الزيارة، أجرى فريق اللجنة العليا مع هورست مقابلة أعرب خلالها عن إعجابه بالتحضيرات للبطولة، وعن ثقته في قدرة المنتخب الإنجليزي على الفوز باللقب بعد أقل من أربعة أعوام على انطلاق منافسات النسخة الشتوية الأولى من بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022.
وخلال الزيارة، كان للجنة العليا مع جيوف هورست هذا اللقاء:
ما رأيك في تحضيرات دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022؟
أبهرني كل ما رأيته في قطر من تحضيرات لاستضافة الحدث الرياضي الأبرز في العالم، وسعيد بهذه الفرصة الفريدة للتعرف على ما ينتظر العالم في 2022.
إن تقنية التبريد المتطورة في الاستادات المونديالية مبهرة حقاً، فقد تعرفت خلال زيارتي لاستاد خليفة الدولي على فعالية هذه التقنية في خفض درجة الحرارة داخل الاستاد إلى 19 درجة مئوية.
وكما تجري العادة مع أي حدث رياضي ضخم، تدور انطباعات سلبية قبل بدء المنافسات، مثلما كان الحال عند استضافة روسيا بطولة كأس العالم لكرة القدم في صيف 2018، ولكن بعد إسدال الستار عليها، أكد الجميع أنها بطولة استثنائية.
من المهم تسليط الضوء على الإيجابيات، وسأكون صوتاً لمونديال قطر عند عودتي للمملكة المتحدة، وسأطلع الناس على ما ينتظرهم عام 2022، وأنا على يقين بأنها ستكون بطولة مذهلة.
ما رأيك في تحضيرات دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022؟
أبهرني كل ما رأيته في قطر من تحضيرات لاستضافة الحدث الرياضي الأبرز في العالم، وسعيد بهذه الفرصة الفريدة للتعرف على ما ينتظر العالم في 2022.
إن تقنية التبريد المتطورة في الاستادات المونديالية مبهرة حقاً، فقد تعرفت خلال زيارتي لاستاد خليفة الدولي على فعالية هذه التقنية في خفض درجة الحرارة داخل الاستاد إلى 19 درجة مئوية.
وكما تجري العادة مع أي حدث رياضي ضخم، تدور انطباعات سلبية قبل بدء المنافسات، مثلما كان الحال عند استضافة روسيا بطولة كأس العالم لكرة القدم في صيف 2018، ولكن بعد إسدال الستار عليها، أكد الجميع أنها بطولة استثنائية.
من المهم تسليط الضوء على الإيجابيات، وسأكون صوتاً لمونديال قطر عند عودتي للمملكة المتحدة، وسأطلع الناس على ما ينتظرهم عام 2022، وأنا على يقين بأنها ستكون بطولة مذهلة.
تستضيف قطر في 2022 أول نسخة من بطولة كأس العالم لكرة القدم في الوطن العربي والثانية في قارة آسيا، فهل ترى من المهم أن تستضيف دول مختلفة هذه الفعالية الكروية الأضخم في العالم؟
أؤيد استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في كافة مناطق العالم. كرة القدم رياضة عالمية وترتبط بها أنشطة تجارية على مستوى العالم. سبعون في المائة من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم من الأجانب. وبالتالي، فإن عدداً كبيراً من مواطني تلك الدول التي ينتمي إليها اللاعبون يتابعون الدوري الإنجليزي. أؤمن بأن إتاحة فرصة استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم مع دول مختلفة يمهد الطريق لمستقبل مشرق لهذا الحدث الرياضي العالمي والدولة المضيفة، واستضافة قطر لنسخة 2022 من البطولة أفضل مثال على ذلك.
تستضيف دولة قطر مونديال 2022 في نوفمبر وديسمبر 2022، هل برأيك أن
سيعزز توقيت إقامة البطولة تزامناً مع منافسات الدوريات الأوروبية من أداء المنتخب الإنجليزي في البطولة؟
بكل تأكيد، فهذه الفترة هي ذروة المنافسة في الموسم الذي ينطلق في أغسطس، حيث تكون اللياقة البدنية للاعبين في أفضل حالاتها، هذا على عكس نهاية الموسم في يونيو ويوليو، وهو الموعد التقليدي لإقامة منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم، لذا ستعود استضافة قطر لهذه النسخة من المونديال بالنفع الكبير على أداء المنتخب الإنجليزي.
ومع الانطلاقة القوية لمنتخبنا الوطني في آخر 18 شهراً، كأدائه في مونديال 2018، وفي بطولة دوري الأمم الأوروبية التي تغلب فيها على المنتخبين الكرواتي والإسباني، مسجلاً خمسة أهداف في المباراتين، لا شك أن مشاركتنا في البطولة القادمة ستشهد أداءً أفضل للفريق. فإذا واصل المنتخب تحسين مستواه، واكتسب لاعبوه الشباب خبرة إضافية، فحينها سنكون على الطريق الصحيح، وسيتزامن الأداء القوي للمنتخب مع بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستقام هنا بعد أقل من أربعة أعوام.
أثق دائماً بأن المنتخب الإنجليزي سيقدم أداءً قوياً بفضل توقيت إقامة منافسات المونديال للمرة الأولى خلال ذروة موسم الدوريات الأوروبية.
ما رأيك في أداء المنتخب الإنجليزي خلال الفترة الأخيرة؟ وماذا عن أداء المدرب غاريث ساوثغيت مع الفريق؟
بإمكاننا القول بأن أسلوب إدارة ساوثغيت للمنتخب الإنجليزي فعّال للغاية، وهذا واضح في أداء الفريق، وأسلوبه في مخاطبة وسائل الإعلام، وحتى الطريقة التي يحتفي بها بعد تسجيل أهدافه، وهو ما لم نشهده منذ فترة مع المنتخب الوطني.
لا شك أن أحد أهم أسباب نجاح أي رياضة هو الدور الذي يلعبه مدراء الفرق. وقد حالفني الحظ عندما لعبت مع المنتخب الإنجليزي تحت إدارة المدرب ألف رامسي الذي لعب دوراً هاماً في اختيار أفضل اللاعبين، ووضع خطة خطط لعب تلائم إمكانياتهم ومهاراتهم الكروية. ويبدو لي أن ساوثغيت يمتاز بهذه الموهبة أيضاً.
هناك فارق كبير بين المنتخب الإنجليزي اليوم والفريق الذي شاركت ضمن صفوفه، حيث نجد عدداً من اللاعبين لم يشاركوا لفترة طويلة في أنديتهم بالدوري الإنجليزي الممتاز، مثل اللاعب هودسون أودوي. لذا، عندما أعاود النظر لمسيرتي المهنية أقول وجب أن ألعب مع منتخب إنجلترا قبل ثلاثة أعوام من انضمامي له، وذلك عندما كنت أسجل أهدافاً بانتظام مع نادي وست هام يونايتد والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الكؤوس الأوروبية. لا شك أن أداء المنتخب قد تغير بشكل ملحوظ. وبوجه عام، أشيد بطريقة ساوثغيت في إدارة الفريق وقيادة هذه المجموعة المتميزة من اللاعبين.
هل هناك أوجه شبه بين أسلوبي إدارة غاريث ساوثغيت وألف رامسي؟
لا أجد تشابه بينهما في إدارة الفريق. ببساطة، فاز المدرب ألف رامسي بلقب بطولة كأس العالم لكرة القدم على عكس غاريث ساوثغيت، الذي لم يتمكن حتى الآن من تحقيق ذلك. ولكن، يحظى ساوثغيت بأسلوب إداري فعّال يعود بالطبع لأداء الفريق الذي يضم لاعبين شباب لم يشاركوا إلا في عدة مواسم دوري كرة القدم. أما ألف رامسي، فكانت لديه الفرصة آنذاك لاختيار عدد من اللاعبين ذوي خبرة كبيرة، وكما كان يقول دائماً إنهم العمود الفقري للفريق، ويمكنه بكل ثقة الاعتماد عليهم.
من أهم مقومات نجاح المنتخبات الوطنية أن تتمتع بروح الترابط والتآلف خلال منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم، وهذا أمر ضروري عند غياب اللاعبين عن أهلهم وأصدقائهم. وقد حرصنا على تحقيق ذلك عام 1966، ويبدو بأن المنتخب الحالي يتحلي بهذه الروح.
شاركت في بطولة كأس العالم لكرة القدم في المملكة المتحدة، وحصدت لقب البطولة. بم تنصح لاعبي المنتخب القطري الذي سيخوض ذات التجربة عام 2022؟
أنصحهم أن يستمتعوا بالتجربة لأنها لا تدوم طويلاً. لا يشارك في بطولة كأس العالم إلا نخبة اللاعبين، لذا، يجب أن لا يفوتوا فرصة الاستمتاع بخوض هذه التجربة المميزة في مشوارهم الكروي. كما أشجعهم على أن لا يدخروا جهداً لتحقيق غاياتهم وأهدافهم، وأن يتحلوا بروح الفريق الواحد، ففرصة اللعب على أرض المنتخب وأمام مشجعيهم تجربة استثنائية يصعب وصفها بالكلمات. إن المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم تجربة لا مثيل لها في المسيرة المهنية لأي لاعب. أتذكر هذه اللحظة، وما زلت لا أصدق أني شاركت مع منتخب بلادي في ذلك الحدث الكروي التاريخي. وما زلت أشعر كما لو أن مشاركتي في تلك البطولة حلم بالنسبة لي.