استاد لوسيل يحصل على شهادتين في استدامة التصميم وأعمال البناء

اللجنة العليا للمشاريع والإرث
2022-08-15 | منذ 1 شهر

استاد لوسيل يحصل على شهادتين في استدامة التصميم وأعمال البناء

الدوحة، 15 أغسطس 2022 -  حصل استاد لوسيل، أحد الاستادات الثمانية لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، على شهادتين مرموقتين في استدامة التصميم وأعمال البناء، من برنامج المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة "جي ساس"، تقديرا لالتزام الصرح المونديالي الفريد بمعايير الاستدامة خلال مراحل التصميم وتشييد الصرح المعماري، الذي سيشهد نهائي المونديال في ديسمبر المقبل.

ومنحت المؤسسة الخليجية للبحث والتطوير "جورد"، بعد الانتهاء من أعمال التدقيق، استاد لوسيل شهادة "جي ساس" من فئة الخمس نجوم في التصميم والبناء، وشهادة إدارة البناء من الفئة التميز (أ)، ليصبح رابع استادات المونديال في الحصول على هذه الشهادة المرموقة من فئة خمس نجوم، بعد كل من استاد المدينة التعليمية، واستادي البيت والثمامة.

وشهد حفل تسليم الشهادتين في الاستاد اليوم حضور عدد من كبار المسؤولين في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، من بينهم المهندس غانم الكواري، نائب المدير العام للخدمات الفنية، والمهندسة بدور المير، المدير التنفيذي لإدارة الاستدامة، والسيد جاسم الجيدة، مدير الاتصال في إدارة الاستدامة.

وأعرب المهندس غانم الكواري، عن فخره بحصول استاد لوسيل على شهادتين مرموقتين في الاستدامة، مشيرا إلى أن ذلك تتويج لجهود فرق العمل التي شاركت في تشييد الصرح المونديالي.

وقال الكواري، في تصريح صحفي، إنه لا شك أن تقدير "جورد" لجهود فرق العمل، من مهندسين ومعماريين ومقاولين، يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لنا في رحلتنا نحو استضافة الحدث العالمي.

وأوضح أن الالتزام بمعايير الاستدامة دائما على رأس أولويات اللجنة العليا، حيث حرصت منذ البداية على بناء منشآت رياضية تخدم أفراد المجتمع، حتى بعد إسدال الستار على منافسات البطولة، معتبرا أن هذه الشهادات تأتي تقديرا لجهود كل من ساهم في تشييد هذا الاستاد الرائع، الذي سيكون محط أنظار العالم، وعشاق كرة القدم، خلال نهائي كأس العالم FIFA قطر 2022 .

وحرصت اللجنة العليا للمشاريع والإرث على توظيف ممارسات الاستدامة في جوانب كثيرة خلال رحلة تشييد الاستاد الذي يتسع لـ 80 ألف مشجع، ويعتبر سقف الاستاد المتطور من أبرز العناصر التي تعكس توظيف ممارسات الاستدامة، إضافة إلى ترشيد استهلاك المياه من خلال استخدام أنظمة عالية الكفاءة. كما يتميز الاستاد بمنظومة إضاءة متطورة تعمل على تداخل الضوء والظل في محاكاة للفانوس أو الفنار، ما يلقي الضوء على الفنون والحرف التقليدية في المنطقة.

ونجح فريق العمل في إنشاء سقف الاستاد باستخدام مادة متطورة تساعد في حماية الاستاد من الرياح والأتربة، كما تتيح دخول القدر الكافي من ضوء الشمس الضروري لنمو العشب في أرضية الملعب، مع السماح بتشكل الظل الذي يساعد في تقليل الاعتماد على تقنية تبريد الهواء في الاستاد، ما يسهم في توفير استهلاك الطاقة.

بدورها، اعتبرت المهندسة بدور المير، مديرة إدارة الاستدامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن حصول استاد لوسيل على شهادتين في الاستدامة، يؤكد على الجهود المبذولة من فرق العمل التي شاركت في تشييد هذ الصرح المونديالي، كما أنه يعد إنجازا آخرا في رحلة قطر لاستضافة نسخة مستدامة من كأس العالم.

وقالت المير، في تصريح صحفي مماثل، إن متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تقتصر على حصول جميع الملاعب على شهادة واحدة فقط في مجال الاستدامة فئة أربع نجوم في مرحلة التصميم والبناء، ولكن غالبية ملاعب كأس العالم FIFA قطر 2022 تخطت متطلبات الفيفا وحصدت شهادات في الاستدامة فئة خمس نجوم وفي جميع عمليات التصميم والبناء والتشغيل.

وأوضحت أن استاد لوسيل رابع استادات المونديال الذي يحصل على شهادة الاستدامة من فئة خمس نجوم، وهو بمثابة الإنجاز في حد ذاته بالنظر إلى كبر حجم الملعب وضخامته، لافتة إلى أن استاد لوسيل مرشح لحصد شهادة ثالثة في الاستدامة خلال عمليات التشغيل، بعدما حصد شهادتين خلال في استدامة التصميم وأعمال البناء.

وشددت المير على أن كأس العالم FIFA قطر 2022 سيكون أكثر بطولة كأس عالم مستدامة وخضراء على مستوى بطولات العالم، كما سيكون المونديال الأول في التاريخ الذي تحصل ملاعبه على ثلاث شهادات مختلفة في مجال الاستدامة، وفي جميع مراحل الإنشاء بداية من التصميم ومرورا بعمليات البناء ونهاية بالتشغيل، مشيرة إلى تشييد جميع استادات المونديال وفق معايير الاستدامة الشاملة بما يضمن تشييد منشآت صديقة للبيئة لاستضافة مبارياته، وتترك إرثا مستداما بعد البطولة.

وتلتزم جميع الاستادت الثمانية التي ستحتضن منافسات كأس العالم FIFA قطر 2022 باستيفاء متطلبات الحصول على شهادة من فئة أربع نجوم كحد أدنى من المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة "جي ساس"، والتي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لتصنيف الاستدامة، لضمان التزام البنية التحتية للبطولة بالمعايير البيئية الصارمة.

بدوره، ثمن الدكتور يوسف الحر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، العمل الجاد والالتزام المتواصل لكافة فرق العمل التي شاركت في مشروع استاد لوسيل، معتبرا أن حصوله على شهادتين في الاستدامة يؤكد مدى التزام اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بمعايير الاستدامة في المباني وأعمال التشييد.

وصرح الحر ، إن الحصول على شهادتين في الاستدامة يعد بمثابة الانجاز الكبير للجنة العليا للمشاريع والإرث لاعتبارين، الأول أن متطلبات "فيفا" هي الحصول على شهادة "جي ساس" فئة 4 نجوم، والثاني هو أن متطلبات هذا الاتحاد ايضا تفرض الحصول على نوع واحد من الشهادات، لكن اللجنة العليا عملت بجد وقامت بتخطى متطلبات وتوقعات الاتحاد الدولي لكرة القدم بالحصول على فئة خمس نجوم، وأكثر من نوع من الشهادات تغطي جميع مراحل المشروع بدءا من التصميم ومرورا بالتشييد ونهاية بالتشغيل.

وأضاف أن قطر من الدول الفريدة على مستوى العالم في تاريخ بطولات كأس العالم ولمدة 100 عام، التي ستكون جميع ملاعبها تم تصميمها وتشييدها وتشغيلها بالتوافق مع أعلى معايير الاستدامة والحصول على شهادة من طرف محايد بالالتزام بهذه المعايير.

وأوضح أن عملية الحصول على شهادات الاستدامة طويلة وشاقة ولها شقان، الأول هو عملية التقييم التي تضمنت زيارات ميدانية متواصلة طوال عمر المشروع، الذي يقدر من 7 إلى 8 سنوات، وذلك من أجل التأكد من مطابقة مواصفات البناء مع التشييد بشكل مباشر، أما الثاني فهو مراجعة مكتبية لآلاف الوثائق للتأكد من صحة هذه المعلومات وصدقية الالتزام بالمعايير المطلوبة.

ورأى الحر أن مسألة الحصول على الفئات الأعلى خلال التصنيفات ليست سهلة على الأطلاق، خاصة أنها تتطلب من المشروع الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية، وهي أكثر من 50 معيارا فرعيا يندرج تحت ثماني محاور رئيسية بداية من كفاءة الطاقة، استهلاك المياه، المواد الصديقة للبيئة، الموقع، التواصل الحضري، البيئة الداخلية والخارجية، وممارسات التشغيل.

واعتبر مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير في ختام تصريحه، ان حصول استاد لوسيل على شهادتين في الاستدامة هو تأكيد على إلتزام اللجنة العليا بالاستدامة البيئية والتي تتوافق مع رؤية قطر 2030، وتتوافق أيضا مع استراتيجية الدولة الخاصة بالتغيير المناخي، كون دولة قطر من العناصر الفاعلة في الجهود العالمية في هذا الإطار .

من جانبه، أكد المهندس تميم العابد مدير مشروع استاد لوسيل، أن حصول الاستاد على شهادتين في الاستدامة هو تأكيد للجهود المبذولة من اللجنة العليا في تنفيذ مشاريع المونديال بشكل مستدام، لافتا إلى أن دولة قطر حققت ما وعدت به، والتزمت بمعايير الاستدامة الصارمة ورسختها في جميع مراحل إنشاء الاستادات الثمانية.

وقال العابد، في تصريح صحفي، إن أبرز المعايير التي ساهمت في حصول استاد لوسيل على شهادتين في الاستدامة، تتمثل في اختيار مواد البناء والمعدات وأجهزة التبريد في الاستاد بشكل مستدام، وتشغيل الأجهزة بشكل لا يستخدم طاقة زائدة، ونقل مختلف المكونات من الدول المصدرة إلى قطر بطريقة مستدامة، وإدارة أعمال المنشأة خلال فترة الإنشاء بشكل مستدام من مراقبة وتحكم في النفايات واستهلاك الكهرباء والغبار والضجيج.

وأضاف أن كأس العالم FIFA قطر 2022 سيكون من البطولات المستدامة والخضراء لأنه يراعي متطلبات الاستدامة في جميع مراحل تنفيذ مشاريعه، بداية من التصميم ومرورا بالانشاء ونهاية بتسليم المشروع وتشغيله.

وأوضح أن دولة قطر طبقت أحدث المعايير لاراحة الجماهير في ملاعب المونديال ومنها استاد لوسيل، والذي شهد تركيب حوالي 92 ألف مقعدا فعليا، مشيرا إلى أن هناك فئة معدومة من المقاعد بحكم وجود منصات للكاميرات او مجسمات أخرى، فضلا عن وجود جزء غير قابل للبيع، لذك سيكون هناك ما بين 85 و86 ألف مقعد قابل للبيع.

يشار إلى أن الاستادات الثمانية التي تستضيف مباريات كأس العالم FIFA قطر 2022، من 20 نوفمبر إلى 18 ديسمبر المقبلين، حصلت على شهادة برنامج المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة "جي ساس"، من بينها ثلاثة استادات حصلت على فئة الأربع نجوم، بينما مُنحت الاستادات الأخرى فئة الخمس نجوم. وقد جرى اعتماد منظومة "جي ساس" من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وتضمن تلبية البنية التحتية المرتبطة بالبطولة لمجموعة من المعايير البيئية الصارمة.

ومن المقرر أن يحتضن موقع الاستاد عدداً من المرافق لخدمة أفراد المجتمع بعد انتهاء منافسات البطولة، وسيجري تفكيك غالبية مقاعد الاستاد، والتبرع بها لصالح دول تفتقر للبنية التحتية الرياضية.


التعليقات

إضافة تعليق