عبد العزيز آل إسحاق: من الدفاع عن نادي الوكرة إلى تجهيز استاد المدينة المونديالي

اللجنة العليا للمشاريع والإرث
2019-05-13 | منذ 1 سنة

عبد العزيز آل إسحاق

الدوحة، 13 مايو 2019 - دافع عن ألوان نادي الوكرة في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يحصل على منحة جامعية ويتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الهندسة، ليعود بعدها إلى مدينته ويشارك في بناء استاد الوكرة المونديالي الذي سيستضيف مباريات في بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 حتى الدور ربع النهائي.

وفي حوار له مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، قال المهندس عبد العزيز آل إسحاق:"أشعر بفخر عظيم لمشاركتي في بناء هذا الصرح الرياضي الهام في دولة قطر، وأعتقد بأن ذلك أتاح لي فرصة رد بعض الجميل لوطني الذي قدم لي الكثير.

بدأتُ اللعب في صفوف نادي الوكرة في الثالثة عشرة من عمري، حيث شاركت بداية في فرق الشباب. وبفضل أدائي الجيد، استطعت تدريجياً الالتحاق بالفريق الأول للنادي. بدأت اللعب كبديل، لكن حصلت على فرصتي لأشارك كلاعب أساسي في غالبية المباريات بعد نحو ثلاثة أعوام، وبدأتُ كمركز قلب الدفاع، لألعب بعدها في الجهة اليمنى وأستقر في مركز الظهير الأيمن.

كان ذلك في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وقد وصلت لذروة أدائي الكروي في موسمي 78 و79، وتشرفت بتمثيل الوكرة في نهائي كأس الأمير لعامين متتاليين. وبالرغم من أن الحظ لم يحالفنا آنذاك، إلا أنه فخر عظيم بالنسبة لي اللعب بحضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وتمثيل نادي الوكرة.

وأضاف آل اسحاق" حصلت بعد ذلك على منحة جامعية لدراسة الهندسة في الولايات المتحدة، وطلب النادي آنذاك أن أبقى نظراً لاهتمام المنتخب الوطني بضمّي إلى صفوفه، إلا أنني قررت التوجه لاستكمال دراستي في الخارج. وأعمل ضمن الفريق المسؤول عن إدارة استاد الوكرة، حيث أتشارك المسؤوليات مع كل من مدير المشروع والمدير التنفيذي للمشروع، فجميعنا مهندسون، وهناك أنشطة بعينها يُتقن تنفيذها أحدنا في ضوء مسؤولياته وخبراته. "

وفي معرض حديثه عما يميّز استاد الوكرة عن غيره من استادات بطولة قطر 2022، قال آل اسحاق :" لا يمكن مقارنة استاد الوكرة بغيره من الاستادات. أرى استاد الوكرة كعمل فني فريد أبدعته ريشة فنان. لا يمكن تصميم استاد الوكرة آلياً عبر الحاسوب مثلاً، بل هو قطعة فنية استثنائية. ونحن سعداء الحظ بالعمل في مشروع من تصميم المعمارية الراحلة زها حديد، رائدة الهندسة المعمارية في العالم، والتي قدمت لنا هذا الاستاد الرائع، ونفخر بأن يكون لدينا هذا المعلم الرياضي المميز."

أسهمت ثلاثة عوامل في هذا بناء هذا الاستاد الرائع، أوّلها تحالف مقاولي المشروع، والمصممين، وكل من شارك فيه، فجميعهم لديهم خبرات واسعة كلٌّ في مجال عمله استناداً إلى خبراتهم السابقة في العديد من الاستادات حول العالم. ثاني هذه العوامل هو أن غالبية المواد التي نستخدمها في بناء الاستادات محلية الصنع، ما يمثل دعماً هائلاً لأعمال البناء والقطاع الاقتصادي المحلي. ثالثاً، أرى شخصياً بأن الحصار الذي فُرض على قطر قبل نحو عامين أتاح أمامنا فرصة الاستفادة مواد السوق المحلي، ما قاد إلى تسريع وتيرة العمل في المشروع."

وأضاف:" سيصبح استاد الوكرة معلماً مميزاً في مدينة الوكرة، تلك المدينة القديمة التي تواصل مسيرة تطورها. فالوكرة التي يعيش فيها الآلاف تضم الآن العديد من المتاجر، ومجمعاً تجارياً، إضافة إلى كثير من المدارس. وقد اعتاد الناس زيارة الوكرة للتمتع بشاطئها، وممارسة هواية الصيد في إحدى أهم مناطق صيد الأسماك في قطر، ولكن احتضانها لصرح رياضي مميز كاستاد الوكرة يعتبر أمراً هاماً للغاية، ويحظى بتقدير سكانها."


التعليقات

إضافة تعليق