بريان كيلي: تجربة استثنائية للمشجعين من ذوي الإعاقة البصرية في استادات المونديال

اللجنة العليا للمشاريع والإرث
2022-12-07 | منذ 2 شهر

بريان كيلي

الدوحة، 7 ديسمبر 2022 - قال المعلق الرياضي الاسكتلندي بريان كيلي إن خدمة التعليق الوصفي السمعي تمنح المشجعين المكفوفين وضعاف البصر نفس التجربة التي يتمتع بها باقي الجمهور في المدرجات، خلال مباريات كأس العالم FIFA قطر 2022™ التي انطلقت في 20 نوفمبر، وتتواصل حتى 18 ديسمبر الجاري.

وأضاف كيلي، الذي يقيم في قطر برفقة زوجته وطفليه منذ نحو ثلاث سنوات: "تشمل عملية التعليق وصفاً دقيقاً للمسافات على أرضية الملعب، والتعبيرات على وجوه اللاعبين، خاصة خلال اللحظات الحاسمة في المباراة، وعدد الأشخاص في حائط الصد، وجهة الضربة الركنية وغيرها من التفاصيل الدقيقة لمجريات المباراة."

وتابع: "نسعى من خلال التركيز على هذه التفاصيل إلى مساعدة هذه الفئة من المشجعين على تكوين مشهد متكامل في أذهانهم مع شرح لأكبر قدر ممكن مما يحدث على أرضية الميدان، لتمكينهم من متابعة مجريات المباراة، والاستمتاع بالأجواء الحماسية الاستثنائية".

ويتميز مونديال قطر 2022 بالعديد من الابتكارات التي طُرحت لتعزيز تجربة المشجعين في متابعة المباريات ومعايشة أجواء الحماس والإثارة في الاستادات التي تشهد منافسات البطولة. ويعتبر التعليق الوصفي السمعي باللغتين العربية والإنجليزية للمشجعين من ذوي الإعاقة البصرية أحد هذه الابتكارات التي حرصت اللجنة العليا للمشاريع والإرث على توفيرها، ويشارك في تقديمها عدد من المعلقين جرى تأهيلهم خصيصاً لهذه الغاية، ومن بينهم بريان كيلي، الذي يسهم بدور رئيسي في إتاحة هذه الخدمة الهامة خلال مباريات كأس العالم في قطر.

وتعلم كيلي كيف يصبح معلقاً وصفياً سمعياً بعد المشاركة في دورة تدريبية نظمها معهد دراسات الترجمة بجامعة حمد بن خليفة، بالشراكة مع مركز المتابعة الميسرة لمباريات كرة القدم في أوروبا وشركة آلان مارش سبورت.

وأوضح المعلق الرياضي كيلي أن الاختلاف الرئيسي بين التعليق التلفزيوني والتعليق الوصفي السمعي يكمن في التفاصيل التي يقدمها المعلق للجمهور لتمكينه من رسم صورة شاملة وواضحة عن المباراة في مخيلته.

وعن أول تجربة له في التعليق الوصفي السمعي خلال المونديال، قال كيلي إنه استهل تجربته في التعليق للمشجعين المكفوفين وضعاف البصر في مباراة السعودية والأرجنتين في استاد لوسيل الشهر الماضي. وأضاف: "كانت المباراة رائعة وشهدت حضوراً جماهيراً كبيراً وحماساً منقطع النظير، ووجدت نفسي مندمجاً في الأحداث المثيرة في المواجهة المحتدمة بين الفريقين اللذين يحظيان بقاعدة جماهيرية كبيرة، ونقلت مجريات ما يحدث في أرض الملعب وعلى المدرجات للمشجعين من ضعاف البصر والمكفوفين."

وتابع: "علّقت كذلك على مباراة البرازيل وصربيا والتي استضافها أيضاً استاد لوسيل، وكانت تجربة مميزة من حيث الأجواء المذهلة التي يصنعها المشجعون من خلال هتافاتهم وتفاعلهم مع أداء اللاعبين في المباراة واحتفالاتهم معاً في المدرجات."

وينحدر كيلي، 42 عاماً، من مدينة غلاسكو في اسكتلندا، وكان قد تولى في السابق تدريب فريق الشباب في سلتيك الأسكتلندي، ودرب خلال تلك الفترة كلاً من نجم أرسنال الاسكتلندي كيران تيرني، وهاري سوتار مدافع نادي ستوك سيتي، الذي لعب في صفوف منتخب أستراليا في مونديال قطر 2022.

ويعمل كيلي حالياً مدرساً متخصصاً في تعزيز القدرات وتطوير الشخصية في إحدى المدارس الدولية بالدوحة، ولم يكن لديه خبرة سابقة في التعليق على منافسات كرة القدم، إلا أنه وبعد تشجيع من زوجته، اشترك في دورة تدريبية على التعليق الوصفي السمعي، وجرى اختياره للانضمام إلى فريق التعليق الوصفي السمعي في كأس العالم قطر 2022.

وحول خططه المستقبلية، قال كيلي إنه يأمل في مواصلة العمل في التعليق الوصفي السمعي بعد أن خاض هذا التجربة لأول مرة في المونديال، والذي فتح له باباً على مجال جديد لم يطرقه من قبل. وأضاف: "أحببت جميع الجوانب في هذا النوع من التعليق الرياضي، وأتطلع إلى الاستمرار في تقديم هذه الخدمة في المستقبل في مباريات وبطولات أخرى."

وتابع: "كان أمراً رائعاً لعائلتي في بلدي اسكتلندا، حيث يمكنهم الاستماع إلى تعليقي على المباريات من خلال تطبيق على الجوال. وتشهد خدمة التعليق الوصفي السمعي مزيداً من التحسن، وأحرص على متابعة التطور الذي تشهده، والاطلاع بشكل دائم على أحدث المستجدات في هذه الخدمة لإتقان جميع مهاراتها."

وتتوفر خدمة التعليق الوصفي السمعي على مباريات المونديال باللغتين العربية والإنجليزية داخل الاستادات وحول العالم، حيث بإمكان المشجعين في أي مكان الاستمتاع إليه عبر تطبيق FIFA Interpreting المتوفر على أجهزة (أبل و أندرويد).

 


التعليقات

إضافة تعليق