المنتخب المغربي يتأهل لنصف نهائي المونديال في أكبر انجاز عربي في التاريخ

متابعات
2022-12-10 | منذ 2 شهر

 المنتخب المغربي

الدوحة، 10 ديسمبر 2022 - تأهل المنتخب المغربي لنصف نهائي كأس العالم FIFA قطر 2022 بعد فوزه على نظيره البرتغالي بهدف دون مقابل في الدور ربع النهائي للمونديال.

وبهذا الفوز يحقق المنتخب المغربي أكبر انجاز عربي وإفريقي في تاريخ المونديال.

تأهل المنتخب المغربي لنصف نهائي كأس العالم FIFA قطر 2022 بعد فوزه على نظيره البرتغالي بهدف دون مقابل في الدور ربع النهائي للمونديال.

وبهذا الفوز حقق المنتخب المغربي أكبر إنجاز عربي وإفريقي في تاريخ المونديال.

سجل هدف المباراة الوحيد اللاعب يوسف النصيري في الدقيقة الـ42، بطريقة رائعة، عندما ارتقى إلى ارتفاع بلغ 2.78 م فوق الحارس دييغو كوستا، وأسكن عرضية يحيى عطية الله في الشباك البرتغالية.

وواصل منتخب /أسود الأطلس/ مسيرتهم الناجحة في نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022، وأثبت أنه /الحصان الأسود/ لمونديال العرب، مسطرا تاريخا جديدا، بعدما بات أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ المربع الذهبي للمونديال، وصانعا مجدا سيبقى عالقا في الأذهان طويلا، رغم أن القوس ما زال مفتوحا للمزيد من الإعجاز وفق إمكانية الوصول إلى المباراة النهائية في حال تجاوز الفائز من مواجهة المنتخبين الفرنسي والإنجليزي المقررة في وقت لاحق اليوم.

وقدم أشبال المدرب وليد الركراكي ملحمة تاريخية، وأضافوا المنتخب البرتغالي المدجج بالنجوم والمرشح لنيل اللقب، إلى قائمة الضحايا التي بدأت بالمنتخب البلجيكي، المصنف الثاني عالميا وفق /فيفا/، وثالث بطولة كأس العالم الماضية، ومن ثم المنتخب الإسباني بطل نسخة جنوب إفريقيا 2010 .

ولم ترهب الانطلاقة القوية للمنتخب البرتغالي التي تجسدت بالتهديد المبكر عبر رأسية جواو فليكيس التي أنقذها الحارس ياسين بونو في الدقيقة الرابعة، المنتخب المغربي الذي لعب الند بالند دون الاكتفاء بالدفاع كما اعتقد المدرب فرناندو سانتوس، فرد نجم الشوط الأول يوسف النصيري على المنتخب البرتغالي بالمثل، عبر رأسية من ركنية علت العارضة بقليل في الدقيقة السادسة.

وواصل المنتخب البرتغالي ضغطه الهجومي وكاد رافائيل غوريرو أن يسجل من تسديدة قوية من خارج المنطقة علت العارضة في الدقيقة 11، لكن ذلك لم يثن أشبال المدرب وليد الركراكي عن شن المرتدات السريعة عبر القدرات المهارية المميزة لعز الدين أوناحي وسليم أملاح وسفيان بوفال في منطقة العمليات، فسدد حكيم زياش كرة قوية سيطر عليها الحارس دييغو كوستا في الدقيقة 16 ، فيما حاول برناردو سيلفا الرد بتسديدة زاحفة سيطر عليها ياسين بونو د. 20 .

وزادت الفعالية الهجومية للمنتخب المغربي مع اندفاع البرتغاليين إلى الهجوم، فكسب زياش ضربة حرة نفذها على رأس النصيري وعلت العارضة (د25) ، بيد ان تسديدة جواو فليكيس حبست الأنفاس عندما ارتطمت برومان سايس وغالطت بونو ومرت فوق العارضة ( د.31) ، لكن الرد جاء سريعا عندما أرسل أوناحي عرضية على قدم سليم أملاح سددها فوق المرمى بطريقة غريبة (د.35) .

الإصرار المغربي على اصطياد شباك المنتخب البرتغالي تجسد بعد جملة رائعة بدأها أملاح ومرر نحو الظهير يحيى عطية الله الذي أرسل عرضية طار لها يوسف النصري وحلق على ارتفاع عال فوق الحارس والمدافع روبين دياش ووضع الكرة برأسه في الشباك مدونا هدفا رائعا في الدقيقة 42 وناشرا الفرح العارم في جنبات الملعب وخارجه.

وجاء تقدم المنتخب المغربي وسط ذهول المدرب فرناندو سانتوس ولاعبيه الذين حاولوا إظهار ردة فعل سريعة فانطلق برونو فيرنانديش وأطلق تسديدة قوية نابت العارضة عن بونو في صدها في الدقيقة 45، دون أن يمنع ذلك المنتخب المغربي من الخروج متقدما بهدف دون رد مع نهاية الشوط الأول.

ولم يجد المدرب سانتوس بدا من إجراء التبديلات بعد خمس دقائق على انطلاقة الشوط الثاني، فاستعان بالنجم كريستيانو رونالدو إلى جانب جواو كانسيلو، وسط تعليمات واضحة بتكثيف الهجوم ومن محاور عدة، فهدد النجم الصاعد جونكالو راموس مرمى بونو برأسية مرت بجوار القائم (د.58)، فيما كانت الهجمة الأخطر عندما مرر برناردو سلفا كرة لبرونو فيرنانديش داخل المنطقة سددها قوية وعلت العارضة بقليل (د.62) .

وتدخل المدرب وليد الركراكي وأجرى جملة من التبديلات بغية تعزيز الحضور الدفاعي أولا، ومن ثم تنشيط التحولات من أجل تخفيف الضغوط الكبيرة التي فرضها المنتخب البرتغالي، فشارك بدر بانون ووليد شديرة وأشرف داري، وتغير أسلوب اللعب بوجود ثلاثة مدافعين في العمق للسيطرة على العرضيات المرسلة عبر الأطراف صوب رأس كريستيانو رونالدو .

ورمى المنتخب البرتغالي بكل أوراقه خصوصا بعد مشاركة فيتينيا ورافائيل لياو، فبات يهاجم بأكبر عدد ممكن من اللاعبين ضاربا حصارا مشددا على المنتخب المغربي الذي تحمل خطه الخلفي مع الحارس ياسين بونو عبء المباراة خصوصا في ربع الساعة الأخير الذي تطلب صمودا كبيرا.

وأثبت ياسين بونو أنه الحارس الأفضل في كأس العالم FIFA قطر 2022 عندما حرم المنتخب البرتغالي من هدف التعادل بعد جملة جميلة بدأها دييغو دالوت ومرر صوب رونالدو الذي هيأها لجواو فليكيس فصوبها الأخير نحو الزاوية البعيدة، فطار خلفها بونو وأبعدها إلى ركنية بطريقة رائعة ( د.84)، قبل أن يكرر التألق عندما تعملق أمام انفراد كريستيانو رونالد وأبعد تسديدة هذا الأخير الزاحفة في الوقت بدل الضائع (د 90+2)، مبقيا على أسبقية المنتخب المغربي.

وزادت الضغوط على المنتخب المغربي عندما أكمل ما تبقى من الوقت بدل الضائع منقوصا بعد طريد وليد شديرة بعدما أشهر له الحكم البطاقة الصفراء الثانية (90+4)، لكن ذلك لم يمنعه من شن هجمات مرتدة كادت إحداها أن تنهي المباراة رسميا بعد انفراد زكريا بو خلال بالحارس البرتغالي لكنه لم يحسن التسجيل (د90+6)، وحافظ المنتخب المغربي على النتيجة وخرج بانتصار تاريخي بالوصول العربي والإفريقي الأول إلى الدور نصف النهائي من كأس العالم.


التعليقات

إضافة تعليق