الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي: ملتزمون بتعزيز التنمية المستدامة وحماية البيئة في الرياضة

قنا
2023-05-30 | منذ 1 سنة

السيد ماسيميليانو مونتاناري

الدوحة ، 30 مايو 2023 - أكد السيد ماسيميليانو مونتاناري، الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي، أن المركز ملتزم بتعزيز التنمية المستدامة التي تعد إحدى أولويات المركز ومبادرته"أنقذ الحلم"، وهي حركة عالمية غير ربحية ملتزمة بتعزيز وحماية القيم الأساسية للرياضة لصالح الاطفال والشباب حول العالم، بدعم من شركة "أريد"Ooredoo كشريك تقني.

وقال الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي في حوار خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن الاستدامة بالنسبة للمركز تعني تطوير برامج طويلة الأجل بدل المشاريع ذات الأهداف قصيرة المدى، مع حرصه الدائم على دعم المبادرات المستمرة من خلال بناء شراكات قوية وإنشاء أنظمة ذاتية قادرة على ضمان توفير الموارد المناسبة.

وأضاف، "يمتد عملنا في مجال الاستدامة في قطاعات متعددة، من شأنها تحقيق قيمة مضافة لقطاع الرياضة من جهة، وللمبادئ المنبثقة عنها والتي نحرص على حمايتها وتعزيزها من جهة أخرى.

وحول الأرضية المشتركة بين الرياضة والاستدامة، أوضح مونتاناري "تعلمنا الرياضة الاستدامة، كما أن هناك العديد من الدروس الأخرى التي نتعلمها من خلالها على جميع المستويات، حيث تنجح الرياضات في العادة إذا كانت تستند إلى آليات عمل واضحة وتخطيط محكم، غير أن هناك العديد من الحالات في بعض البلدان النامية التي تعتمد فيها الرياضة على الاستدامة الذاتية، حيث تتكاتف جهود الرعاة الصغار والمتطوعين وممثلي المجتمعات المحلية والبلديات والمجتمع المدني معا، لتوفير الرياضة للشباب وهو ما يجعلنا ندرك أن الرياضة هي أكثر من مجرد صناعة بل هي وسيلة فريدة لتوحيد الناس". مضيفا وبنفس الطريقة التي يستعد فيها الرياضيون للمسابقات، فإن تلك الطريقة التي يوظفون بها طاقتهم للفوز وتحقيق أفضل النتائج في الميدان، تزودنا بمفاهيم أساسية ومضامين إنسانية وهو ما يفسر أن الرياضة والاستدامة هما وجهان لعملة واحدة.

وأشار إلى أن مشاريع المركز الدولي للأمن الرياضي في الصومال وليبيا ودارفور تساهم في دعم الاستدامة قائلا "عندما وصلنا إلى غاروي، عاصمة ولاية بونتلاند الصومالية، وجدنا نقصا تاما في الأنشطة الرياضية للأطفال. وعن مغادرتنا بعد مرور بضعة أشهر من تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الرياضة من أجل التنمية والسلام، أصبح لدى المدينة مجموعة من المدربين والمعلمين والمنظمات غير الحكومية، المدربين تدريبا جيدا والقادرين على إدارة المشاريع الرياضية المحلية واستخدام قيم الرياضة كجزء من برامجهم التعليمية.

وتابع الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي لقد أطلقت مبادرة "أنقذ الحلم" دوري كرة قدم للمدارس في غاروي، حيث أصبح بإمكان الأطفال، من البنين والبنات، المشاركة والتعلم وممارسة رياضتهم المفضلة. لقد تركنا إرثا رياضيا وإنسانيا رائعا للمجتمع المحلي هناك، ونحن نواصل بالتعاون مع شركائنا قطر الخيرية وصندوق قطر للتنمية والأمم المتحدة تقديم دعمنا. ونحن سعداء اليوم بأن نراهم قادرين على المضي قدما في استكمال هذه المبادرة. هذا ما نسميه في المركز الدولي للأمن الرياضي، الاستدامة.

كما أعرب عن أمله بالعودة قريبا إلى الصومال مع شركائنا قطر الخيرية وصندوق قطر للتنمية والأمم المتحدة لتوسيع نطاق المشروع، حيث نسعى الآن للتشجيع على إنشاء شركات صغيرة في هذه المدينة لتصنيع المنتجات الرياضية بأيد محلية، كوسيلة لضمان ممارسة الرياضة على مستوى القاعدة الشعبية قدر الإمكان.

وعن الشراكات (محليا ودوليا) التي دخل المركز الدولي للأمن الرياضي فيها للمساهمة في تحقيق التغيير الإيجابي، قال الرئيس التنفيذي للمركز "نحن نعمل من خلال مبادرة "أنقذ الحلم" بشكل وثيق مع جميع شركائنا الرئيسيين بدءا من الوكالات الدولية ووصولا إلى المنظمات الشبابية الصغيرة، حيث تضطلع كل منها بدور هام"، مضيفا "هناك حاجة إلى العمل مع المنظمات الدولية لمواءمة عملنا مع الأجندة العالمية وأهداف التنمية المستدامة على وجه الخصوص، وذلك بالتعاون والتنسيق مع عدد من المنظمات القطرية الرائدة مثل قطر الخيرية وصندوق قطر للتنمية، حيث يمثلان محركا فريدا وقويا لتحقيق التغيير الإيجابي في المجتمعات المحلية، فضلا عما يمنحه هذا التعاون المشترك والقائم من فرصة هامة لدمج عملنا مع الجهود التنموية والإنسانية، مشددا على أن العمل المباشر مع أصحاب المصلحة المحليين يمثل عاملا رئيسيا لضمان نجاح مهمتنا وإيصال رسالتنا، حيث نقوم بتمكين المستفيدين ليصبحوا وكلاء للتغيير وبالتالي أخذ زمام المبادرة على المدى الطويل.

وأعرب مونتاناري عن أن الاستدامة هي مفهوم جوهري يجب أن تكون موجودة في جميع أنشطتنا ومشاريعنا. نحن ننظر إلى الاستدامة كجزء لا يتجزأ من أسلوب حياتنا وعملنا. لذلك، فإنه من الضروري العمل على تحقيق الاستدامة وليس مجرد مناقشتها.

وردا على سؤال لـ"قنا" عن الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة بشكل عام والمركز الدولي للأمن الرياضي بشكل خاص في معالجة تغير المناخ، أجاب، تعلمنا الرياضة قيما مثل النزاهة والاحترام. وإذا ما توافرت النزاهة واحترام الذات والآخرين ، فسيكون لدينا التصور الصحيح لحماية البيئة، مشيرا الى أنه في الوقت نفسه، لا يمكننا إنكار الدور الهام الذي يلعبه الرياضيون كنماذج يحتذى بها لإيصال الرسالة التي مفادها أن احترام البيئة هو الخيار الوحيد لنا جميعا. لذلك، يجب أن يصبح قطاع الرياضة نفسه أكثر مسؤولية في مجال الحفاظ على الموارد وحماية البيئة وهو ما يمثل أبلغ رسالة يمكننا إيصالها إلى الشباب.

واختتم مونتاناري حديثه لـ"قنا" بشأن الرؤية طويلة المدى للمركز الدولي للأمن الرياضي لإيجاد حلول من خلال الرياضة للتحديات البيئية، قائلا "ليس لدينا برنامج محدد حول البيئة ولكن الرسائل المتعلقة بالبيئة تمثل حجر الأساس في جميع مبادراتنا، ذلك إن الاستدامة هي أحد المفاهيم الأساسية التي نراعيها في مجالات السياسات المستدامة للسلامة والنزاهة والأمن الرياضي. فعندما نسعى لتعزيز الأخلاقيات والنزاهة في الرياضة أو عندما نستخدم الرياضة وقيمها لتمكين الشباب وتثقيفهم، فإن حماية البيئة تكون دائما أحد العناصر الأساسية التي نحرص على مراعاتها دائما، كما أننا نراعي حماية البيئة في جميع عملياتنا التشغيليةـ حيث نحرص على سبيل المثال على استخدام المواد القابلة لإعادة التدوير وتبني الحلول الصديقة للبيئة لتعزيز جهود الاستدامة، وصولا لعالم أفضل للأجيال القادمة.


التعليقات

إضافة تعليق