
الدوحة /قنا/ في مشهدٍ يجسد الريادة القطرية الرياضية، تتوجه أنظار القارة الآسيوية يوم غد الاثنين صوب العاصمة الأوزبكية طشقند؛ حيث تشارك دولة قطر في أعمال الجمعية العمومية الـ46 للمجلس الأولمبي الآسيوي.
وتأتي هذه المشاركة في لحظة تاريخية مرتقبة، تتوّج بإعلان انتخاب سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئس اللجنة الأولمبية القطرية، رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي، ليبدأ بذلك فصلا جديدا من التطوير والنهضة لأكبر منظمة رياضية إقليمية في العالم.
وسيشارك أكثر من 350 مسئولا عن الرياضة في خمس وأربعين لجنة أولمبية آسيوية، ومندوبي عشرات المنظمات الدولية في جدول أعمال الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي، الذي سيشهد استعراض أبرز المستجدات بخصوص دورتين آسيويتين وهما: آيتشي-ناغويا 2026، وسانيا 2026. كما سيستعرض الحضور تقارير اللجان المنظمة لدورتي الألعاب الآسيوية ٢٠٢٦ في مدينة آيتشي ناغويا اليابانية والمقررة بين 19 سبتمبر و4 أكتوبر المقبلين، ودورة الألعاب الشاطئية الآسيوية في مدينة سانيا الصينية خلال الفترة من 22 وحتى 30 أبريل المقبل.
وستقدّم اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية السادسة للصالات المغلقة والفنون القتالية "الرياض "2026، المقررة في السعودية خلال الفترة من الثامن وحتى العاشر من فبراير المقبل، عرضا عن آخر استعداداتها للاستضافة.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال الجمعية العمومية السادسة والأربعين للمجلس الأولمبي الآسيوي بكلمة ترحيبية من السيد تيموثي فوك تسون تينغ النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الآسيوية، ورئيس اللجنة الأولمبية في هونغ كونغ، تليها كلمة فخامة الرئيس الدكتور شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان، ورئيس اللجنة الأولمبية الوطنية الأوزبكية. وخلال أعمال الجمعية العمومية، سيتم الموافقة على محضر اجتماع الجمعية العمومية الخامسة والأربعين للجنة الأولمبية الآسيوية التي انعقدت في الكويت يومي ١١ و١٢ مايو العامي الماضي، فضلا عن استعراض تقارير نواب رؤساء المناطق. وفي إطار الاستعدادات لاستضافة الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي في العاصمة طشقند، قامت أوزبكستان منذ فترة، باستعدادات واسعة النطاق لإنجاح الحدث، خاصة أن السلطات تسعى لاستغلال هذه المناسبة لاستعراض آخر التطورات في البنية الرياضية للبلاد وقدرتها على استضافة الفعاليات، وذلك تحت شعار "لا نستضيف اجتماعا فحسب، بل نعرض ملامح المستقبل". وتشهد أوزبكستان نقطة تحول تاريخية في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها كقوة رياضية إقليمية وعالمية، وذلك عقب سلسلة من النجاحات الرياضية غير المسبوقة وتطوير شامل للبنية التحتية. وحققت أوزبكستان طفرة رياضية على المستويين الإقليمي والعالمي سواء فيما يتعلق بالمشاركات الدولية، أو النتائج التنافسية، أو الاستثمار في البنية التحتية، وهي جزء من استراتيجية طويلة الأجل تتماشى مع السياسة الرياضية بالبلاد. ومن أبرز الإنجازات التنافسية تأهل منتخب أوزبكستان للمرة الأولى في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، فضلا عن حصول أوزبكستان على المركز الثالث عشر في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، بالإضافة إلى حصدها ميداليات في فعاليات الشباب والرياضات البارالمبية خلال عام 2025.
ومن بين مشاريع البنية التحتية التي أُنجزت خلال العام الماضي في أوزبكستان، المدينة الأولمبية، وهي مجمع رياضي متعدد الملاعب افتُتح في أغسطس 2025، وقد تم اختيار الموقع ليكون المركز الرئيسي لدورة الألعاب الآسيوية الرابعة للشباب، المقرر إقامتها عام 2029.
وتستضيف العاصمة الأوزبكية طشقند خلال عام 2026 سلسلة من البطولات الدولية، منها بطولة العالم للترياتلون في سمرقند (25-26 أبريل)، ودورة الألعاب الأولمبية السادسة والأربعين للشطرنج في سمرقند (15-28 سبتمبر)، وكأس العالم للسباحة في طشقند (8-10 أكتوبر).
على صعيد متصل، نظم المجلس الأولمبي الآسيوي بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الأوزبكية، مساء اليوم حفل عشاء للوفود المشاركة في أعمال الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي، التي تستضيفها العاصمة الأوزبكية طشقند.
وجاءت أجواء الحفل مميزة في ظل حضور رؤساء اللجان الأولمبية الوطنية في الدول الأعضاء، وهو الأمر الذي ساهم في تعزيز التعاون المشترك بين مختلف قيادات الرياضة في القارة الصفراء.