شريف وتيجان يتوّجان بذهبية سانيا 2026

متابعات
2026-04-30 | منذ 2 ساعة

سانيا(الصين)/ توّج الأدعم للكرة الطائرة الشاطئية، المكون من شريف يونس وأحمد تيجان، بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية – سانيا 2026، بعد فوزه على نظيره الإيراني بنتيجة (2-0) وبواقع 21-15 21-12 في المباراة النهائية التي أقيمت اليوم الأربعاء.

ويمثل هذا الإنجاز تتويجاً لمسيرة متصاعدة قدمها المنتخب منذ بداية المنافسات، حيث تصدر المجموعة الثانية بالعلامة الكاملة بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات على منتخبات المالديف وأوزبكستان وإيران، قبل أن يتجاوز الفريق القطري الثاني في مواجهة قطرية خالصة ضمن دور الـ16، ثم يواصل تألقه بتخطي المنتخب الصيني في ربع النهائي، والتغلب على نظيره التايلاندي في نصف النهائي، وصولاً إلى المباراة النهائية التي حسمها لصالحه. واقتنص المنتخب التايلاندي الميدالية البرونزية بعد فوزه على المنتخب العماني بنتيجة 2-0 في مباراة المركزين الثالث والرابع.

ويعد ثنائي الأدعم شريف يونس وأحمد تيجان من أبرز نجوم اللعبة على مستوى العالم، بعد تحقيقهما العديد من الإنجازات اللافتة، لعل أبرزها الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو، إلى جانب حضورهما المميز في البطولات الدولية، ما يعكس استمرارية مستواهما العالي في مختلف الاستحقاقات. ويمتد سجل التألق القطري في هذه اللعبة إلى دورات الألعاب الآسيوية الشاطئية، حيث شهدت نسخة بوكيت 2014 تحقيق الميدالية البرونزية، قبل أن يفرض الأدعم حضوره بقوة في نسخة دا نانغ 2016 بحصوله على الميداليتين الذهبية والفضية، في تأكيد على تطور الكرة الطائرة الشاطئية القطرية وقدرتها على المنافسة على أعلى المستويات القارية.

أهدى علي غانم الكواري، رئيس الاتحاد القطري للكرة الطائرة، الميدالية الذهبية التي حققها ثنائي الأدعم شريف يونس وأحمد تيجان في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية – سانيا 2026، إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، تقديراً للدعم والرعاية المستمرة التي تحظى بها اللعبة، وإلى الشعب القطري الذي يقف دائماً خلف منتخباته الوطنية، مشيراً إلى أن هذا التتويج يمثل امتداداً لمسيرة متواصلة من العمل والتخطيط. وأكد الكواري أن تولي سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي، إلى جانب مناصبه القيادية الأخرى، أسهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة الرياضة القطرية على مستوى القارة، موضحاً أن هذا الحضور القيادي انعكس إيجاباً على مختلف الألعاب، ومنها الكرة الطائرة التي تواصل تحقيق نتائج مميزة على الصعيد الآسيوي.

كما أسهم هذا الدور في ترسيخ صورة قطر كدولة فاعلة في تطوير الرياضة الآسيوية، حيث بات اسمها يحظى باحترام وتقدير كبيرين في مختلف المحافل، وهو ما يمنح المنتخبات الوطنية دفعة إضافية وثقة أكبر خلال مشاركاتها الخارجية.

وأشار إلى أن الكرة الطائرة الشاطئية في قطر شهدت على مدار السنوات الماضية وجود أكثر من فريق حقق حضوراً لافتاً على المستويين الآسيوي والدولي، مبيناً أن عام 2016 مثّل محطة مفصلية تم خلالها تشكيل هذا الفريق المكون من شريف يونس وأحمد تيجان، والذي نجح منذ ذلك الحين في ترسيخ مكانته القارية والدولية، وحقق العديد من الإنجازات، أبرزها الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو. ولفت إلى أن العودة إلى منصة التتويج في هذه الدورة بعد ذهبية 2016 تعكس استمرارية العمل والقدرة على الحفاظ على مستوى عالٍ من الأداء عبر السنوات.

وأوضح أن هذه النسخة من الدورة شهدت العديد من المفاجآت، في ظل خروج بعض المنتخبات القوية، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى المنافسة على الصعيد القاري، مشدداً على أن التحدي الحقيقي لا يتمثل فقط في تحقيق الإنجازات، بل في القدرة على الحفاظ عليها والاستمرار في المنافسة بنفس القوة في البطولات المقبلة. وبيّن أن الاتحاد كان يأمل في وصول الفريق الثاني إلى الدور نصف النهائي، لما يعكسه ذلك من عمق في القاعدة الفنية، إلا أن الأداء العام للفريقين يظل مؤشراً إيجابياً على تصاعد المستوى الفني وسير العمل في الاتجاه الصحيح.

وأكد أن خطط الاتحاد تمتد إلى ما هو أبعد من النتائج الآنية، حيث يواصل الفريقان مشاركاتهما في مختلف البطولات القارية والدولية، مع التركيز على الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة آسيا المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية، والمقررة في شهر سبتمبر. كما أشار إلى أن مرحلة الإعداد للدورة تضمنت برنامجاً خارجياً مكثفاً، تم خلاله إقامة معسكر تدريبي في تايلاند قبل التوجه إلى سانيا، وهو ما أسهم في رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، مثمناً الدعم الكبير الذي تقدمه اللجنة الأولمبية القطرية في تنفيذ هذه البرامج.

وأوضح أن الاتحاد يعمل على توسيع قاعدة المشاركة، من خلال استمرار مشاركة الفريق الثاني في الجولات الآسيوية، إلى جانب إعداد جيل جديد من اللاعبين، من بينهم فئة تحت 16 عاماً، بهدف تجهيزهم للاستحقاقات المستقبلية، وعلى رأسها دورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2030. وأضاف أن الطموحات تمتد كذلك إلى البطولات العالمية، حيث يتطلع الاتحاد إلى تحقيق مشاركة مميزة في بطولة العالم 2029، التي ستستضيفها دولة قطر، مع السعي لتجاوز الدور الأول، رغم إدراك حجم التحديات على هذا المستوى.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الاتحاد يواصل العمل على تطوير اللعبة محلياً، من خلال دعم انتشارها في المدارس والأندية، وتعزيز الجانب المجتمعي بالتعاون مع وزارة الرياضة والشباب، بما يسهم في توسيع قاعدة الممارسين ورفع مستوى اللعبة في مختلف الفئات.


التعليقات

إضافة تعليق